تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الترك في الفرض غير مسلّمة . وهل هي إلّا بالإطلاق الممتنع عقلا لامتناع اجتماع الأمر والنهي ؟ وكذلك مثل الصلاة في بيوت الظالمين ، إنّما تكره على من يتمكّن أن يبدّل ، لا على غيره ، لعدم التمكّن منها إلّا في تلك البيوت ؛ فالكراهة المولويّة ترتفع بأدنى ضرورة ومثلها في ذلك الإرشاديّة . نعم ، في مورد النقض ، لا بدّ من ملاحظة الوقتين وقتا واحدا ، أمر في بعض الوقت الأوّل المصادف للسفر بما فيه المنقصة وفي بعضه الآخر المصادف للحضر بما ليس فيه المنقصة ؛ أو أمر بما لو تحقّق في البعض الأوّل لتحقّق مع المنقصة ولو تحقّق في غيره لم يكن فيه منقصة . وهذا ليس فيه محذور ، ولذا ينجّز التكليف إذا علم بوجوب الصوم للنذر مثلا في أحد يومين متّصلين ، ومثله واقع في بعض صور زمان الحيض . وبالجملة ، فالظاهر - على ما مرّ - عدم اتّجاه الأخذ بالإطلاق مع البناء على الامتناع ، بل على الجواز المتوقّف على ثبوت المندوحة في مقام الامتثال . وإطلاق الدليل لما لا يساعد عليه العقل ، غير متّجه . لكنّه مرّ أنّ الظاهر اتجاه الإطلاق للمجمع ولو مع الاتّحاد الوجودي في صورة وجود المندوحة المصحّحة لفعليّة التكليفين ولو على الامتناع الجهتي وعدم تماميّة الإطلاق مع عدم المندوحة ولو مع تعدّد المجمع والتلازم لعدم إمكان الجواز الفعلي فعليّة التكليفين ولو قيل بالجواز الجهتي ؛ فالمدار في الجواز الفعلي وعدمه على وحدة متعلّق التكليفين لا وحدة ما يتعنون بالعنوان ممّا هو مصبّ الإطلاقين .