تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

جريان حكم الآنية المغصوبة في الماء المغصوب

وهل يجري ما ذكر من التقرير في الاغتراف عن الآنية المغصوبة أو آنية الذّهب والفضّة ، في التصرّف في الماء المغصوب ؟ يمكن إجرائه ممّا كان التوضّي بإمرار اليد بعد التصرّف الغصبي للماء ، بالإجراء الذي هو إتلاف عرفيّ له ؛ فيكون الأمر بالتوضّي هكذا مشروطا بالتصرّف في الماء المنهيّ عنه بالإجراء ، ويكون التصرّف هنا في الماء كالتصرّف في الإناء في ما تقدّم ، وكذا لو جعل الشرط ، الارتماس في المغصوب والتوضّي بعده بالإمرار أو الإخراج منه . فتقريبه : أنّ أخذ ما لا يتأتّى إلّا من قبل الأمر ، في متعلّقه ، مستلزم لعدم التمكّن من الامتثال ، بمعنى أنّه إن كان متمكّنا من الامتثال بالإتيان بالفعل بداعي الأمر به ، فلم يؤخذ ذلك في المأمور به ، لأنّ الفعل كان حينئذ مأمورا به ، وقد فرض أنّه مأمور به مقيّدا أو مع غيره . وإن اخذ في المأمور به بأحد النحوين ، فلا يتمكّن من الامتثال بالإتيان بالفعل بداعي الأمر به ، لأنّ الأمر على الفرض متعلّق بالمقيّد . وهذا مذكور في « الكفاية » « 1 » مع ما عقّبه به من الإشكالات والأجوبة . وظاهر الشيخ - قدّس سرّه - « 2 » هو أنّ ملاك الإشكال لزوم التناقض من التقييد في تعلّق الأمر وفرض كون القيد ممّا يتأخّر عن تعلّق الأمر ، فلاحظ .

مقتضى الأصل العلمي في المقام

ثمّ طنّ تتميم المسلك بأصالة الاشتغال في ما يشكّ في التعبديّة ، للشكّ في حصول الغرض مع عدم سقوط التكليف إلّا بحصول الغرض منه ، والعلم به يقتضي لزوم الخروج القطعي عن عهدته ، غير تامّ ؛ فإنّ العلم بتفويت الغرض إن كان موجبا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 72 ( 2 ) مطارح الأنظار : 60
مباحث الأصول — صفحة 197 | الشيخ محمد تقي بهجت