المحمول على الحرمة وعلى الإعانة بقرينة المقابلة .
ومن جزئيات ذلك ، ما دلّ من الأحاديث على المنع من الإعانة على قتل المسلم « 1 » ، ومن إعانة الظالم في ظلمه ، وهي كثيرة مستفيضة ، بل يمكن دعوى استقلال العقل بالقبح بالحدّ الكاشف عن التحريم الشرعي في ما ترتّب الحرام مع العلم أو القصد ، كما لا يخفى على المنصف المراجع للمرتكزات بين المسلمين .
ولا ينافيه مسوّغيّة الاضطرار والعسر والحرج لكثير من أصناف الإعانة ، كما هو ظاهر ، ولا اشكال في اعتبار القصد إلى الإعانة في حرمتها ؛ وإنّما يقع الكلام في اعتبار القصد إلى وقوع المعان فيه من المعين واعتبار ترتّبه خارجا مع العلم به وعدم الاعتبار .
أمّا اعتبار قصد المعين لوقوع الحرام من المعين بأن يقصد التسبّب بالإعانة إلى وقوع الحرام مانعة عدم الاعتبار في صدق الإعانة ؛ فإنّ الإثم مرفوع بالنسبة إلى الإعانة المتعلّقة به . ولا وجه لاعتباره تعلّق القصد به والرضا به في تحريم متعلّق بذلك الموضوع ولعلّه يظهر ذلك بملاحظة إعطاء الدرهم .
وأمّا كون التجارة مقدّمة لتسلّط الظالم قانونا وعملا ، فيمكن منعه ، بأنّه من قبيل إيجاد موضوع الحرام على الغير غير القدرة ، وإنّما الإعانة إيجاد القدرة وما يرتبط بها ، من جهة أنّ قصد المقدّمة لازم في قصديّة الإعانة ، وإنّما يتردّد في اعتبار قصد الحرام ، وإن كان بأس بجعله وجها لعدم حرمة الفرض ، ولا يجري ذلك في إعطاء العشر فإنّه أولى بالحرمة لولا الاضطرار من إعطاء العصا ، لأنّ أخذ العشر حرام وأخذ العصاء مشترك ؛ وسيأتي إن شاء اللّه تعالى أنّ قصد السبب كاف في
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 2 / 333 ؛ مستدرك الوسائل : 18 / 211 ، أبواب القصاص ، الباب 2 ، الحديث 4