قصد المسبّب المتولّد منه .
فقصد التجارة المسلّطة للظالم مع العلم بالتوليد كاف في قصد التسلّط بحيث يكون اختياريّا ويكون مصداقا لإيجاد المحرّم ، بحيث لو لم يكن محذور آخر لكان حراما ، ولا يعتبر الرضا بالمحرّم في صدوره حراما ، حيث إنّه لو لم يترتّب على عمله ، كان أرضى له وإنّما مقصوده التجارة ومنافعها ؛ فالمانع هو أنّها من جعل موضوع تكليف الغير لا إعانته بعد توجّه التكليف إليه بغير حيثية القدرة ، إلّا أن يقال : إيجاد المسبّب مقتضى للحرمة وإيجاد الموضوع لا اقتضاء له ، فلا يتزاحمان ؛ فلعلّ الجواز في مثله للزوم الظلم الأشدّ على التاجر بالمنع عن التجارة .
ما أورده « الشيخ » على « المحقّق الأردبيلي » من أنّ الإعانة ليست مشتركا لفظيّا ، فالقصد إمّا معتبر في مفهومه أو لا ، فلا معنى للدوران بين القصد والصدق « 1 » ، فيمكن أن يورد عليه ، بأنّ الأخذ بالقصد أخذ بالمتيقّن ، فلا يمنع عن الأخذ بالصدق في غير المتيقّن ، وإن لم يصحّ الاستدلال بعدم القصد على العدم ، ومناط عدم الحكم في تجارة التجّار لأخذ العشور ، عدم الأمرين .
وبالجملة : فالظاهر أنّ اعتبار اختياريّة الإعانة ، لازمه اعتبار قصد الإعانة ، لا قصد المعان فيه ، ولذا يكون إعطاء العصاء من غير الراضي بالضّرب إعانة محرّمة لولا الاضطرار المسوّغ .
وأمّا اعتبار ترتّب الحرام المعان فيه أو العلم بالترتّب ، فالظاهر هو الاعتبار ؛ والشاهد عدم صحّة أنّه أعانه على الضرب في ما لم يتحقّق الضرب . والظاهر :
عدم الفرق بين مثل « أعانه » ومثل « أعن » أو « لا تعاون » في هذا الصدق ، وإنّما
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 102