والشرطيّة ، كما ترى ، إلّا أن يكون المنع للفعليّة المطلقة على أيّ تقدير ، حيث إنّها غير معلومة فيبحث عن التقادير ، ويمنع في ما لا يقبل الوضع .
إمكان حمل مبنى الشيخ الأعظم قدّس سرّه على الإطلاق المقامي
فقد أفاد الشيخ - قدّس سرّه - مع اختياره لامتناع الإطلاق والتقييد وتعيّن الاحتيال في التعبديّات بالنيّة والإرشاد إلى عدم حصول الغرض بمجرّد الفعل بلا قصد الامتثال وأنّ المقصود هو الامتثال - بأنّ ظاهر الأمر التوصليّة . واستدلّ بحكم العقل بسقوط الأمر بمجرّد الإتيان بمتعلّقه وإلّا لزم طلب الحاصل ، لأنّ المفروض أنّ مفاد الهيئة هو الطلب ، ومفاد المادّة هو الفعل وعدم الدلالة على أزيد من ذلك في الكلام .
ويمكن أن يكون نظره ، إلى الإطلاق المقامي الواقع في كلمات بعض من تأخّر عن الشيخ - قدّس سرّه - .
ويمكن توضيحه بأنّ التكليف محافظة على الغرض ، وحدّه كاشف عن حدّه ، فإذا تعلّق بشيء ، كشف عن مطابقته للغرض ، ولا يلزم من عدم التمكّن من الأخذ قصور في كاشفيّة الأمر عن الغرض وحدّه إذا تمكّن من الوصول إلى الغرض بالإرشاد المذكور ، وإنّما يلزم لو لم يتمكّن منه بنحو أصلا ، لا تكليفا ولا إرشادا .
ولا يخفى أنّ الإرشاد الغير العلميّ لا يعلم به عدم حصول الغرض ، فليس الدليل عليه ظنّيا حجّة ، إذا لم يكن حجّة على تكليف . وقد مرّ منّا امتناع التكليف في مورده حتّى بالأمر الثاني ، فكيف يستدلّ بعدم الإرشاد وما يتقوّم به على تماميّة متعلّق الأمر في محصّليّة الغرض .
نعم ، ليس في الاقتصار إلّا احتمال بناء الغرض عند من يحتمل أخصيّته عن