تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الحصّة المترتّب عليها لموضوعها ، لا محذور فيه ، لا في ترتّب أفراد الموضوع ، ولا في ترتّب حصص الحكم . وأمّا المقام ، فالأمر بالنسبة إلى القيد أو الجزء ، إن كان متعدّدا ومغايرا للأمر بذات المقيّد أو الجزء الآخر ، فهناك أمران : أحدهما متقدّم ؛ والآخر ، متأخّر . وشخص الأمر بالذات وإن كان مأخوذا في المتعلّق ، إلّا أنّه - على الفرض المبنيّ على الانحلال - مأخوذ في متعلّق الأمر الثاني ، أي الحصّة الثانية بالدعوة ، لا في متعلّق الأمر الانحلالي بالذات . والكلام فيه هو الكلام في متمّم الجعل ، وإن كان واحدا [ فلا ] انحلال فيه إلى أمرين ولا يكون لهذا الواحد حصص متعدّدة يتعلّق بعضها بالذات وبعضها بغير الذات ، ممّا يتوقّف تحقّقه على ثبوت الحصّة الأخرى للذات حتّى يكون المتقدّم غير المتأخّر لبّا وإن كان عينه صورة وإنشاء وإن كان الانحلال مقبولا في ما كان بالنسبة إلى أفراد موضوع الحكم ، أعني الكلّي مع أفراده ، أو بالنسبة إلى أبعاض متعلّق الحكم ، أعني الكلّ مع أجزائه وقيوده . والمختار ، انحلال التكليف النفسي المنبسط على المقدّمات الداخليّة ، وعليه تبتنى البراءة العقليّة في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين . ومع ذلك فيقال : إنّه لا يجدي في المقام ، لأنّ المحذور ليس في توقّف أحد الموضوعين على ثبوت الحكم للآخر حتى يدفع بالانحلال في الموضوع والمتعلّق ، فإنّ الموضوع في الأمر بتصديق العادل طبيعة الخبر ؛ والثابت له طبيعة الحكم ؛ ولا محذور في ترتّب فرد على فرد وعلى محكوميّته بفرد من طبيعة الحكم المستلزمة لترتّب فرد من الحكم على فرد منه ، لإرادة الطبيعي من كلّ من الدالّ على الموضوع والحكم . وهنا ؛ فالموضوع للأمر الثاني بالدعوة لشخص الأمر المتعلّق بالذات ، في رتبة سابقة ، لا شيء مترتّب عليه وعلى شموله
مباحث الأصول — صفحة 128 | الشيخ محمد تقي بهجت