وقد مرّ منّا أنّ احتمال أخصية الغرض ليس له حكم عقلي ، ولو سلّمناه مع العلم بها من جهة العلم بالغرض ، لا من جهة العلم بالأخصيّة ، فإنّه قابل للمنع عن المعقوليّة ، كما مرّ .
التمسك بالإطلاق في الهيئة لإثبات التوصليّة
وأمّا التمسّك - كما عن السيّد العلّامة الأصفهاني - قدّس سرّه - « 1 » - بالإطلاق في الهيئة لإثبات التوصّليّة من جهة ظهوره في أنّ المتعلّق تمام المقصود وأنّه متعلّق الغرض ، فيمكن مساعدته بما مرّ ، من استظهار التطابق بين العلّة والمعلول . لكنّه ، بعد البناء على فهم عدم إناطة المعلول ، لأنّ المفروض امتناعها ثبوتا وإثباتا .
وأمّا دفعه - كما عن الأستاذ المحقّق - قدّس سرّه - « 2 » - ، بابتنائه على أخصّية الغرض ، لا على وفاء الفعل به ، وأنّ الشرائط معتبرة في التأثير - فيمكن المناقشة فيه بالمقصود هو التساوي في الوجود المتوقّف على عدم الاشتراط بشيء وإلّا لما تساويا تحقّقا ، والظاهر هو المساواة ؛ فلا فرق بين الجزء والشرط في هذه الجهة المقصودة ، فتدبّر .
تحقيق في الفرق بين التوصّلي والتعبّدي باشتراط الوجوب في الثاني
ثمّ إنّه قد تقدّم إمكان الفرق بين التعبّدي والتوصّلي ، باشتراط الوجوب في الثاني دون الأوّل ؛ والإيراد عليه بالإيجاب لجعل الداعي بالإمكان ، لا بالفعل
هامش
( 1 ) درر الفوائد للشيخ المؤسّس عبد الكريم الحائري : 102
( 2 ) نهاية الدراية : 1 / 341