تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
أحد الطّهورين وأنّ ربّهما واحد » « 1 » ، مع أنّه لو حمل على اليأس مع الإيقاع في غير الآخر - ولذا سئل عن الإعادة - لكان وجدان الماء من انكشاف مخالفة القطع وكان الأمر عقليّا ، غير مجز بالأولويّة من صورة الرّجاء الموجود فيه الاستصحاب المقول فيه بإجزاء الأمر الظاهري ، أو أنّه كان متمسّكا بالإطلاق لمطلق التعذّر ، فيجاب بعدم الإطلاق ، لا ما يقوّي الإطلاق ، فتأمّل تعرف . والتعليل بوحدة الرّبّ ، لا يناسب دخالة اليأس في الحكم بعد الإعادة . ( ما أفاده قدّس سرّه من دلالة دليل الأمر الاضطراري على الإجزاء والملاحظة فيه ) وأمّا ما أفاده من دلالة دليل الأمر الاضطراري على الإجزاء ، فتقديم دليل الاختياري عليه وإن اقتضى عدم وفاء الاضطراري بتمام المصلحة ، لكنّه لا ينفي الإجزاء الممكن استناده إلى التفويت ، لعدم إثبات دليل الاختياري لقابليّة المصلحة الغير الحاصلة للتدارك ؛ ثمّ أجاب عنه بالمنع عن الدلالة على الإجزاء بقول مطلق ، وإنّما هو في طول دلالته على الوفاء بتمام المصلحة المفروض نفيه بدليل الاختياري ؛ فيمكن أن يقال : إنّه حيث كان الإجزاء معلولا لمصداقيّة العمل الاضطراري للطبيعة المطلقة المأمور بها الملازمة لحصول تمام المصلحة القائمة بالطبيعة المطلقة ، فالمعارضة في الوفاء والعدم مع دليل الاختياري - مع قطع النظر عمّا قدّمناه فيها - بحالها . ولو سلّم أنّ الإجزاء بنفسه ممّا يستفاد من دليل الاضطراري فيمكن منع إمكان استناده إلى التفويت ؛ فإنّه مع لزوميّة المقدار الغير الحاصل من المصلحة وعدم إمكان تداركها بعد الاضطراري ، فلا مجال للأمر الاضطراري المفوّت للّازم ؛ ومع عدم لزوميّته فالإجزاء ليس للتفويت ، بل لعدم المقتضى لتحصيل الفائت ، فإمّا لا أمر بالاضطراري ، وإمّا لا تفويت للمأمور به الاضطراري لما هو اللّازم .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 الباب 23 من أبواب التيمّم ح 6 .