شرح
( الاستدلال على عدم المعارضة قبل الإتيان بالعدل ) وأمّا قبل الإتيان بالعدل وهو الذي يتعيّن حمل كلامه عليه ، فلا معارضة ، للعلم بتحقّق أحد الموضوعين وعدم العلم بتحقّق الموضوع الآخر ، أوّلا ؛
ولاستظهار وجدان الماء حال العمل وعدم وجدانه فيه وأنّه الموضوع في الحكمين ، ثانيا ؛
ولدلالة ما دلّ من المستفيضة على عدم إعادة الواجد بعد الصلاة بدون استفصال ، على أنّه ليس الموضوع مطلق الواجد واقعا فيما بين الحدّين مع التعليل بوحدة ربّهما ، مع أنّ المناسب على لزوم التأخير أنّه يغفر له ، ثالثا ؛
ولقوّة الإطلاق المتقدّم بما يظهر منه كون الحكم تخييريّا عرضيّا ، فيقيّد بالمعلوم دون الأزيد ، رابعا ؛
وما في بعض روايات التأخير من قوله عليه السّلام : « لا ينبغي » « 1 » الظاهر في عدم التكليف ، وما في بعضها من التعليل بقوله عليه السّلام : « إن فاته الماء لم يفته الأرض » « 2 » الظاهر بملاحظة كونه من الواضحات في مقام التعليل في كون الحكم إرشاديّا لا مولويّا ، خامسا ؛
مع معلوميّة المعرضيّة في التأخير للفوت رأسا ، خصوصا في الأسفار ممّا ليس النّزول في أيّ وقت للصّلاة تحت الاختيار ، واقتضاء الاهتمام للتّعجيل أو ملاحظة أوقات النّزول بحسب سائر الأغراض لسائر أصناف المكلّفين مع أهميّة ملاحظة أصل الصلاة بالإضافة إلى كيفيّاتها ، سادسا ؛
وأنّ التيمّم دائما يكون بسبب ضيق الوقت ولا يكون الأمر بالطلب شرطيّا ، بل نفسيّا دائما إذا لم يخصّ التأخير بصورة فقد الماء خاصّة ؛ وأنّ تقييد الطلب بآخر الوقت - مع أنّ المسافر ليس له التمكّن والاختيار للفحص أينما أراد الصلاة في الآخر - أمر عجيب ، سابعا ؛
وكفاية الغلوة والغلوتين بحسب دليلها ، مع أنّ التأخير يمكن أن يكون أشدّ على المسافر منها ، ثامنا ؛
هامش
( 1 ) الوسائل 2 الباب 22 من أبواب التيمم ح 3 - 5 .
( 2 ) الوسائل 2 الباب 22 من أبواب التيمم ح 3 - 5 .