شرح
وظهور خبر « أبي عبيدة » « 1 » مع عسر التأخير على الأغلب مطلقا أو في العشاءين على غير النّادر . ولو عمّ التأخير مع اليأس فالإشكال فيه مع ما مرّ [ من ] العبث العقلائي ، واحتياج التأخير إلى بيان متواتر ، واضح لو كان بخلاف التعجيل الموافق لفعل الصلاة لأهل التعبّد .
( تحقيق حول وجوب التأخير المستفاد من رواية « زرارة » ) وأمّا صحيح « زرارة » : « فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوت الوقت فليتيمّم » « 2 » ، فيحتمل أن يراد منه استمرار الطلب إلى آخر الوقت ، فيقيّد بالغلوة والغلوتين ، أو أنّه يطلب هذا القدر في أيّ جزء من الوقت ، والخائف للفوت لا يطلب بل يتيمّم . وليس فيه أنّه يؤخّر مع الطلب في الأوّل وبدونه على الأخير إلى آخر الوقت ، بل لعلّه يريد أنّه قبل الطلب رأسا أو إلى هذا القدر إذا بلغ ضيق الوقت وخاف فوت الصلاة ومضى وقت الطلب ، يتيمّم . وفي رواية :
« فليمسك » « 3 » ويحتمل إرادة غير الطّالب لعذر أو لا ، فيكون أخصّ من الدّعوى .
ويمكن الالتزام به مع عدم العذر والحمل على الندب مع العذر عن الطلب ؛ مع أنّ الأمر بالتأخير إن كان في محلّ الطلب وبعده ، فهو بعيد مع اليأس والرجاء ؛ وإن كان في محلّ آخر ، فإن كان بلا طلب ، فالتّأخير بلا طلب لفوت محلّه ، ترجيحه على التيمّم فعلا مع الطلب ، بعيد .
وإن كان مع الطلب في ذلك المكان ، فلا بدّ من التأخير إلى مكان يصل إليه ثمّ يطلب المقدار ثمّ يتيمّم مع عدم الوجدان مع عدم الارتحال عن مكان الطلب .
ولا بدّ حينئذ من العلم بإمكان التيمّم في ذلك المكان بعد الطلب فيه ، مع أنّ وقت الطلب فيه غير معلوم له قبل الوصول إليه ، وليس فيما دلّ على وجوب التأخير ما يدلّ على أنّه بعد الطلب .
وما في صحيح « زرارة » يحتمل رجوع الضمير فيه إلى الشخص لا الطّالب ، في
هامش
( 1 ) الوسائل 2 الباب 21 من أبواب الحيض ح 1 .
( 2 ) الوسائل 2 الباب 1 من أبواب التيمّم ح 1 .
( 3 ) الوسائل 2 الباب 14 من أبواب التيمّم ح 3 .