شرح
و « هداية » « الكاظمي » ، حكاه « السيّد الحكيم » قدّس سرّه « 1 » ، بل يمكن دعوى السيرة العمليّة ، على الصبر في الصورة ، بل هو أولى بالوجدان من تارك الطلب إلى ضيق الوقت ، فإنّه محتمل وهذا قاطع .
ويؤيّده ما ذكره في « العروة » « 2 » من وجوب الطلب فوق الحدّ مع العلم به ، وحكى ذلك عن غيره أيضا ، كما أنّ المتيقّن خروجه صورة اليأس ؛ وأمّا الرجاء ، فظاهر أخبار عدم الإعادة وإطلاق الأدلّة فيه ، البدار ، كما ذكرناه .
واستشهد في « الجواهر » « 3 » لعدم التّضييق ، بظهور مساواة فاقد الماء مع سائر المعذورين كالمسلوس وذي الجبيرة حيث لا تضييق عليهم في كلامه .
وأمّا نقل الإجماعات في الفقه في الطهارة الترابيّة على لزوم التأخير إلى آخر الوقت ، فموهون باشتهار الخلاف فيمن تأخّر وفيهم جمع من المتقدّمين ، مع أنّه لا ينبغي العثور على الخلاف في هذه المسألة التي لو كان فيها تكليف بالتأخير ، لبان .
ويمكن من جهة عدم التصريح ، إبقائها في غير الطّالب كما لعلّه الغالب ، وفي العالم بالإصابة فيما بين الحدّين كما ليس ببعيد ؛ أو الحمل على الندب والاحتياط الندبي ، كما لا يبعد عن عبارات القدماء على طبق بعض الروايات .
ويمكن أن يقال : إنّ الأمر في كلّ جزء ممّا بين الحدّين متعلّق بالصلاة مع الطهارة لكنّ الطهارة مقيّدة بالمائيّة للواجد وبالترابيّة لغيره ؛ فإذا لم يعلم المقيّد بها للجهل بالوجدان وجب الفحص ، لوضوح عدم إرادة الوجدان بلا سؤال وحركة وفحص .
وتحديد ذلك بالغلوة والغلوتين ، يقتضي إرادة الوجدان في مكان الصلاة وما حوله إلى حدّ ، فالاحتياط لمكان البراءة عن المشتغل به الذّمة .
ولا يستفاد الوجدان وعدمه إلى آخر الوقت حتّى يجب الاحتياط بالتأخير ؛ فإنّه على خلاف الإطلاق وبلا ملزم ، إذ ليس التنويع المتقدّم للواجب ولا للواجب الموقّت ؛ بل يفهم من الآية الشريفة ، أنّ التنويع حين القيام إلى الصلاة ، لا حين فوت الصلاة أو ما يشتمل عليه ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 109 ط : الحيدريّة النجفية .
( 2 ) العروة الوثقى الصفحة 498 ط : الإسلاميّة .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 162 .