تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فلا وجه لارتفاع الأمر بسائر الأجزاء ، لأنّه من رفعه عن غير المضطرّ إليه . فغير المضطرّ إليه له فردان : أحدهما ، المشتمل على القيد الخاصّ في حال الاختيار ، والآخر ، الفاقد له في حال الاضطرار ، والمضطرّ إليه له فرد واحد وهو المشتمل على القيد في حال الاضطرار ، والمرفوع خصوص الأخير ، والموضوع ، الأوّلان بقسميهما ، فإنّه مقتضى الجمع بين دليلي الأمر والاضطرار . ومنه يظهر : انطباق قوله عليه السّلام : « امسح على المرارة » بعد قوله عليه السّلام : « يعرف هذا وأشباهه » « 1 » إلى آخره ، على القاعدة .

( تتميم )

نعم ، لا بدّ من تتميم ذلك بأنّ الأمر بالصلاة مع الطهارة المائيّة إذا رفع تقيّدها فيه بالمائيّة في حال الاضطرار أمر بالصلاة مع الطهارة الغير المائيّة ، لوضوح لزوم الطهارة للصلاة مطلقا وانحصارها في المائيّة والتيمّم ، فإذا رفع الأوّل وضع الثاني ، لا أنّه يرفع الطهارة أو الصلاة معها ، لكن دليل الرفع بنفسه لا يدلّ على الوضع ، بل بضميمة ما دلّ على أنّ طهارة غير المتطهّر بالماء إنّما هي بالتراب ، كما يلاحظ أنّ دليل الاضطرار لا يرفع غير الاضطرار العرفي ، ومورد التيمّم بموجباته أعمّ من ذلك .

( مناقشة في أنّ امتنانيّة الرفع ، تناسب الأخفيّة )

وما أفيد في توجيهه من أنّ الرفع امتنانيّ والمناسب له ثبوت أخفّ الأمرين المترتّبين على الرفع - فيمكن أن يقال فيه : بأن الامتنان في الرفع لا يوجب الامتنان
هامش
( 1 ) الوسائل 1 الباب 39 من أبواب الوضوء ح 5 .