تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
وإن كان هو الواجد واقعا في أيّ جزء فيما بين الحدّين وغير الواجد في شيء منها ، فشئ منهما غير معلوم . فلو عمل بالأصل اقتضى عدم أحد الموضوعين ، أعني مطلق الوجدان ، ووجود الآخر ، أعني بقاء عدم الوجدان ، لكنّه في هذا الزمان مكلّف بالفحص ثمّ الصلاة مع الترابيّة . وإطلاق الدليل يكشف عن عدم موضوعيّة التعذّر المطلق ، ولا معارضة ما لم يتحقّق أو لم يعلم تحقّق موضوعه ، وكان مقتضى الاستصحاب عدم تحقّقه ؛ كما أنّ مقتضى الإطلاق عدم موضوعيّة التعذّر المطلق ؛ وأنّ مطلق التعذّر يكفي في تحقّق الأمر الاضطراري ، مع أنّه لا دليل على حرمة التفويت قبل فعليّة التكليف بفعليّة موضوعه حتّى أنّه لم يفرض في البحث العلم بتحقّق الموضوع في آخر الوقت . ( تحقيق في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه في التكليف بالمائية ) ثمّ إنّه يظهر من « الجواهر » « 1 » في وجه بعد التوسعة مع الرجاء : أنّه مكلّف بالمائيّة ولذا يجب عليه الطلب ، وأنّه لا ينتقل عنها إلّا بالعجز وليس إلّا بالضيق ، ثمّ أجرى ذلك في مراتب التيمّم ، ثمّ قوّى الخلاف بملاحظة الإطلاق ، وفيما ذكره في أوائل المسألة « 2 » ، فلا يسقط إلّا بالعجز ولا يعلم إلّا عند الضيق ؛ وأنّه طهارة اضطراريّة ولا اضطرار قبل ضيق الوقت ؛ وبأنّه مكلّف بصلاة ذات طهارة مائيّة في ضمن هذا الوقت ، ولذا ينتظر الماء لو علم حصوله ولو في آخر الوقت . والتعبير ب « المائيّة » هو الصحيح هنا وفيما يأتي في « الجواهر » « 3 » بحسب مقصوده الواضح . والتعبير ب « الماهيّة » كما في بعض النسخ - لا يلائم غرضه ؛ لكنّه هو الصحيح واقعا والموافق لما ذكرناه في وجه الطلب ؛ لكنّه لا يصحّح الانتظار لو علم حصوله في آخر الوقت ، إلّا أن يدّعى فيه الارتكاز الموافق للمتيقّن إرادته من الإجماعات المحكيّة على التّضييق ، كما مال إليه في « الجواهر » وحكى ذلك بل نقل الإجماع على لزوم الصبر مع العلم عن « البرهان القاطع » « 4 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 164 و 158 و 156 . ( 2 ) جواهر الكلام 5 : 164 و 158 و 156 . ( 3 ) جواهر الكلام 5 : 164 و 158 و 156 . ( 4 ) البرهان القاطع 2 : 331 و 333 .