الإطلاق في العبادات على الوضع للصحيح مقامي ، لأنّ حكم الثابت لدى العرف أو المؤثّر عند العرف في اعتبارهم - أي في كونه موضوعا لاعتبارهم ومحقّقا لاعتبارهم - هو الثبوت أو التأثير التقريري من الشرع ؛ فالثابت عرفا بأيّ سبب عرفيّ ، ثابت شرعا ؛ وأيّ سبب يؤثّر عرفا في المسبّب ، يؤثّر شرعا فيه ؛ فالتقييد من الشرع ، مخالفة من جهة منافية للتّقرير المطلق ، لا يصار إليها إلّا مع البيان ؛ ومع عدمه ، فالإطلاق بمقدّماته يقتضي الحكم بالتقرير المطلق في قبال الرّدع والتخطئة ، أو التأسيس ، أو مطلق التقرير .
نعم ، لو شكّ في المؤثّر عند العرف ولو كان المشكوك العرف السابق الثابت في زمان صدور الخطابات ، لا يمكن التمسّك بالإطلاق حتّى المقامي ، كما لا يخفى . ومثل هذا الشكّ يختصّ بالمعاملات ولا يتأتّى في العبادات ، لعدم الطريق للعرف إلى فهم المخترعات الشرعيّة .
ودعوى الوضع للمؤثّر الشرعيّ المستلزم للحقيقة الشرعيّة في المعاملات ، كما ترى .
ومثل ما ذكر ، صورة الشكّ في مقوّمات البيع العرفي أو المبيع المقصود بيعه ، فضلا عن صورة القطع بالانتفاء في عدم جواز التمسّك بالإطلاق ، كما هو ظاهر .
فتحصّل : أنّ مقتضى مثل
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » ، أنّ الثابت البيعي العرفي ، ثابت عند الشرع ؛ وأنّ المقرّر مقرّر في البيع الغير الربوي ، ومخطّئ في البيع الربوي ؛ وأنّ شيئا من التصويب - أعني التقرير - والتخطئة - أعني الرّدع - غير منوط بضميمة إذا كان المقام مقام البيان على ما قدّمناه ؛ فلا فرق في جواز التمسّك بالإطلاق بين
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .