تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

( تفصيل الكلام في أسامي المعاملات )

تفصيل الكلام في أسامي المعاملات . وتوضيحه ، أنّها إن كانت أسامي للمسبّبات - كما هو الأظهر - فهي حينئذ لا تتّصف إلّا بالوجود والعدم ، لا بالصحّة والفساد ، وسيأتي بيان صحّة التمسّك بالإطلاق في هذا الفرض وعدمها . وإن كانت أسامي للأسباب - كما يرشد إليه تعريفهم لها بالعقد الخاصّ وبالايجاب والقبول الدالّين على كذا ، ولعلّه لمكان الملازمة المصحّحة للإطلاق ، خصوصا مع كون ما هو البيع بالحمل الشائع مثلا مسبّبا توليديّا للإنشاء الخاصّ الذي لا يشاهد غيره - فهي تتّصف بالصحّة والفساد . وحيث إنّ الأظهر في هذا الفرض هو الوضع للصحيح ، للتبادر المتقدّم المبني على الملازمة ، ولبعض ما مرّ في وجه المختار في أسامي العبادات ، فللبحث عن صحّة التمسّك بالإطلاق مجال .

( عدم المخالفة من الشارع في مقام البيان ، دليل الموافقة )

فنقول : لو أحرز مقام البيان ، ينزّل كلام الشارع - في ترتيب الحكم على المعاملة - على أنّه بلحاظ الشرع والعرف واحد ؛ فالمؤثّر عند الشرع وما هو بيع عنده ، نفس المؤثّر عند العرف وما هو بيع عندهم ، وليس له اختراع في هذا الموضوع وإلّا لكان عليه البيان ، لفرض عدم قصد الإهمال والإجمال ، وإيراد الحكم على المتيقّن بالنسبة إلى موارد الشكّ ؛ فنفس عدم بيان المخالفة ، بيان عقليّ للموافقة بين النظرين في ماهيّة هذا الموضوع ؛ مع أنّ المفهوم من أدلّة الأحكام ، إمضاء الطريقة العرفيّة في غير موارد بيان المخالفة ، ولا معنى للإمضاء الظاهر مع المغايرة المحتملة .