تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

( تعلّق الوضع بالمؤثّر الواقعي أو العرفي )

وهل يكون اللّازم [ هو ] الوضع للمؤثّر عند العرف فعلا أو لذات المؤثّر ، أو يكون المحمول عليه ما في كلام الشارع ، ما هو مؤثّر بنظره ؛ فيكون مقتضى الإطلاق في دليل إمضاء السبب ، أنّ المؤثّر عند العرف يترتّب عليه الأثر الشرعي بلا قيد ، ولازمه كون المؤثّر عند الشرع في اعتباره هو المؤثّر عند العرف في اعتبارهم وتوافق الاعتبارين موردا ، كما يمكن استفادة ترجيحه في كلام الأستاذ قدّس سرّه « 1 » . وعليه ، فلا يدور المفهوم من الخطابات الشّرعية بما هو الموضوع له ، على الصحيح أو على الأعمّ . ومنشأ الاحتمال الأخير أنّ الوضع ، لما هو المؤثّر واقعا ، ومخالفة الشارع تخطئة للعرف في اعتبار الملكيّة عند سبب خاصّ ، وموافقته إمضاء في رؤية البيع الخاصّ وملاك الاعتبار فيه « 2 » ؛ فإذا لم يبيّن الخلاف علم أنّ المؤثّر عنده وفي اعتباره هو المؤثّر بنظر العرف وفي اعتبارهم ؛ فإذا أحرز البيع العرفي ، ترتّب عليه الحكم الشرعي ، إذ مع كونه بيعا شرعا ومؤثّرا عند الشرع ولو بمعرّفية كونه بيعا عرفا ومؤثّرا عندهم ، لا يحتمل اعتبار شيء في ترتّب الأثر عليه - وجهان أقربهما الثاني ، وفاقا للمحكيّ عن « هداية المسترشدين » « 3 » الموافق لما في « الكفاية » « 4 » وقد ذكرنا ما ينقّح ذلك في بعض ما حرّرناه في المقام .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 136 . ( 2 ) ولا يخفى أنّ المسبّب إذا كان واقعه الاعتبار ، فلا يمكن فيه إصابة بعض أهل الاعتبار وخطأ بعض ، إلّا بأن يكون الاعتبار بالسبب الخاصّ عند بعضهم ذا ملاك واقعي مصحّح لذلك الاعتبار وعند آخر جزافا غير ناش عن مصحّح ؛ فلذلك يفترق الشرع في بعض الموارد مع العرف في الأمور الاعتباريّة . ( 3 ) هداية المسترشدين : ص 100 ، ط : الحجرية . ( 4 ) كفاية الأصول : ص 32 و 33 ، ط : مؤسسة أهل البيت عليهم السّلام .
مباحث الأصول — صفحة 152 | الشيخ محمد تقي بهجت