في أسامي المعاملات
بقي الكلام في أسامي المعاملات .
وقد عرفت اشتراك الدليل على الوضع للصحيح بينها وبين أسامي العبادات ، وأنّ بعضها المغاير في وجه الاستدلال - كالمشروط بالقبض أو التقابض في بعضها - متّحد مع غيره في فهم الموضوع له .
( التفصيل بين الموضوع للمسبّب والموضوع للسبب وما فيه )
ثمّ إنّه قد يقال : بأنّه إن كانت الأسامي موضوعة للأثر المسبّب ، فلا مجرى فيها للنزاع ؛ فإنّ المسبّب إمّا أن يوجد أو لا ، وليس له أثر إنشائي ، ولا ينشأ به أمر آخر ، وترتّب الحكم عليه ، بترتّب الحكم على موضوعه ، لا المسبّب الإنشائي على سببه .
لكنّه يمكن التمسّك بالإطلاق فيها على هذا التقدير ، وإن كان خارجا عن مورد النزاع ، خروجا عن إجراء أصالة العدم عند الشكّ في تحقّق ذلك الأثر المسمّى فرضا بالبيع ، بنفس التقرير الآتي ، للتمسّك بالإطلاق بناء على الوضع للصحيح - أي المؤثّر فعلا - وإن كانت أسامي للأسباب ، كما يرشد إليه تفسيرها بالعقود .
إلّا أن يقال : إنّ لزوم القصد في التسبّب وتعلّق القصد بالمسبّب ، يقتضي كون المسبّب إيجاديّا تسبيبيّا ، والسبب مباشريّا ، لا أنّ البيع هو السبب والمسبّب أثر