في الأذهان لعله لأجل ( انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق ) لا لكونه حقيقة فيه بخصوصه ولا يلزم فيه المجازية ( إذ ) لا ضرورة ملجئه إلى دعوى كونه مجازا ( مع عموم المعنى ) الحقيقي وهو الذات حال التلبس للأزمنة الثلاثة كما عرفت ( وقابلية كونه ) اى معنى المشتق المستعمل في هذه المقامات ( حقيقة في المورد ) وهو مورد هذه الاستعمالات ( ولو بالانطباق ) فيراد من جاء الضارب هو الضارب أمس ويكون قد لاحظ المتكلم في حال الانقضاء والاستعمال حال التلبس ( فلا وجه ) حينئذ ( لملاحظة حالة أخرى ) وهي حال الانقضاء ليكون مجازا كما لا يخفى والحاصل ان الاطلاق حال الانقضاء ينطبق على المعنى الحقيقي ان كان بلحاظ حال التلبس ويكون مجازا ان كان بلحاظ نفسه ولا وجه للثاني مع قابلية المورد للأول ( بخلاف ما إذا لم يكن له ) اى للمعنى ( هذا العموم ) المصحح لحمل الاستعمال عليه ( فعلم ) من جميع ما ذكرنا ( ان استعماله حينئذ ) اى حين إذ فرضنا عدم عموم معنى المشتق ( مجازا حال الانقضاء وان كان ممكنا إلّا انه لما كان ) الاستعمال ( بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة بمكان من الامكان ) كان الحمل عليه متعينا ( فلا ) داعى للفرض المذكور ولا ( وجه ) لجعل ( استعماله وجريه على الذات مجازا وبالعناية وملاحظة العلاقة وهذا ) اى الاستعمال المذكور الذي ادعى انه اما حقيقة ويلزمه الوضع للأعم أو مجاز ويلزمه منافاة حكمه الوضع ( غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة ) لامكان حمل الأول على الحقيقة مع عدم لزوم الوضع للأعم بل لخصوص حال التلبس كما عرفت دون الثاني ( كما لا يخفى ) قلت لا يذهب عليك ان هذا وقوع فيما أريد الفرار منه ضرورة انه قد جعل الدليل على عدم كون الاطلاق حال الانقضاء حقيقيا لزوم عدم تضاد الصفات مع ارتكاز الضدية بينها في الأذهان لان ذلك يوجب تصادقها في مورد الانقضاء سواء كان مبدأ المتصادقين كليهما منقضيا أو أحدهما ومن المعلوم ان الذي أوجب التصادق الموجب لارتفاع ما ارتكز من التضاد هو كون الاطلاق حقيقيا لأنه لو كان مجازيا كان مع القرينة وهي توجب ارتفاع
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 97
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٩٧