تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وجود المسبب فعلا بالفتح في الخارج كيف ينقطع صدق المسبب بالكسر وإلّا لم يكن سببا أولا نقطع وجود المسبب بانقطاعه وكلاهما محال والذات بالنظر إلى هذه المبادى عين الأسباب بالنسبة إلى المسببات والسر الذي يكون هو الضابط في المقام ان المبادى التي ليس لها زمن متدرج بل هي آنية الحصول لا يمكن صدق هذه الالفاظ فيها حال التلبس لعدم وجودها وتحققها الا بعد تحقق المبدا في الخارج فهي اما تطلق قبل التلبس أو بعده لا سبيل إلى الأول الا مجازا والثاني لا خصوصية فيه لزمان دون زمان فجميع المبادى الآنية الحصول التي هي الآثار والمسببات باي لفظ كانت من اى مادة كان اشتقاقها لا يعقل اتصاف الذات بها وجريها عليها حقيقة عقلا وشرعا وعرفا ولغة الا بعد تحققها وهي بعد التحقق مستمرة الوجود فيستمر الصدق وما عدا ذلك فلا اشكال في ان الموضوع له هو خصوص حال التلبس وظاهر كلمات الأصوليين لا يعطى الإشارة إلى ما ذكرنا إلّا ان كلمات المصنف دام ظله من أول المسألة إلى آخرها تعطى ذلك اما الكبرى فهي صريحة فيها لتصريحه مرارا ان اختلاف انحاء التلبس على كثرتها لا يوجب اختلافا بل التلبس في كل بحسبه والصدق تابع واما الصغرى فربما يظهر حالها عنده مما سيمر عليك ( في أثناء الاستدلال على ما هو المختار له وهو اعتبار حال التلبس وفاقا لمتأخرى الأصحاب والأشاعرة وخلافا لمتقدميهم والمعتزلة ويدل عليه ) من حيث كون حال التلبس معنى حقيقيا ( تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ) اى حال التلبس ( و ) يدل على مجازية حال الانقضاء ( صحة السلب مطلقا عما انقضى عنه كالمتلبس به في الاستقبال وذلك لوضوح ان مثل القائم والضارب والعالم وما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من لم يتلبس بالمبادئ وان كان متلبسا بها قبل الجرى والانتساب ويصح سلبها عنه ) و ( كيف ) يمكن صدقها بعد انقضاء حال التلبس ( و ) الحال ان ( ما كان ) من الالفاظ من حيث المفهوم ( يضادها بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه ) حين الانقضاء ( ضرورة صدق القاعد عليه في حال تلبسه بالقعود عند
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 94 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي