وموضوع النزاع هو الجاري عليها باعتبار اتحادها مع المبدا بنحو من الاتحاد ( ضرورة ان المصادر المزيد فيها ) وان كانت ميمية كمنقلب على أحد الوجهين بل وكذا أسماء المصادر ( كالمصادر المجردة في الدلالة على ما يتصف به الذوات ويقوم بها ) لا على الذات بذلك الاعتبار كما لا يخفى ( و ) ضرورة [ ( ان الافعال انما تدل على قيام المبادى بها ) ] اى بالذوات قيام صدور أو حلول ان نسبت إلى الفاعل وقيام وقوع عليه أو به أو له أو فيه إذا نسبت إلى المفعول [ ( أو ) ] تدل [ ( على طلب فعلها ) ] اى فعل المبادى [ ( أو تركها منها ) ] اى من الذوات كما إذا امر بها أو نهى عنها وهكذا تختلف الدلالات [ ( على اختلافها )
( إزاحة شبهه
) ]
سبق إليها علماء النحو وتابعهم على ذلك جماعة من الأصوليين وهي [ ( انه قد اشتهر في السنة النحات دلالة الفعل على الزمان حتى اخذوا الاقتران بها في تعريفه فقالوا الفعل ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة وهو اشتباه ) ] ان قصدوا به ظاهره وان أرادوا ما سنحققه بعون اللّه تعالى وتوفيقه فنعم المراد اعلم وفقك اللّه تعالى ان الافعال الخارجية بالنسبة إلى فاعليها تارة تلحظ بوجودها الذهني وتصورها صرفا وتارة تلحظ بعد الوقوع والتحقق وأخرى قبل الوقوع والتحقق من حيث شأنية الوقوع وتارة حال الوقوع اما بنفسه خاصه أو مع ما قبله أو مع ما بعده أو معهما جميعا هذا في مقام الثبوت واما في مقام الاثبات فطورا اخبار وطورا انشاء ثم إن مادة الوقوع ومعناه تقتضى زمانا ما منقضيا أو آتيا أو ما بينهما وهو محل افتراق المفهومين ثم اعلم أيضا ان الالفاظ التي وضعت للدلالة على تلك الأفعال على انحاء فمنها ما وضع لها للدلالة عليها فقط مع قطع النظر عن كل جهة وهي المصادر وأسمائها ومنها ما وضع لها للدلالة عليها من حيث الوقوع وهذه بحسب الهيئات على اقسام منها ما يدل على الوقوع ويلزم الوقوع عقلا زمان ما ظرفا له فان لوحظ هذا الزمان بحسب الوجود الخارجي كان أعم من المنقضى والآتي وما بينهما وان لوحظ بحسب الوجود النسبي اختص بالمنقضى والوقوع مختص بحسب وجود الزمان النسبي بالمنقضى مشترك في اللزوم بحسب الوجود الخارجي بين الثلاثة وسيأتي المثال