ومأوى وغير ذلك من غير فرق فيما يدل على ذلك وان تغايرت الهيئات ( كأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات بل وصيغ المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة ) كمجلس ومبيت ومشرق ومغرب وغير ذلك من الأسماء الموضوعة للزمان أو المكان باعتبار وقوع الفعل فيه والغالب اشتراك الالفاظ الموضوعة لهما بينهما كالأمثلة المذكورة ومن المختص بالزمان مقتل لكل يوم يساوى يوم عاشورا وقتا والآلات كمنجل ومنشار ومنحت وغير ذلك وانما الحقنا صيغ المبالغة وما بعدها لوجود المناط ( كما هو ظاهر العنوانات وصريح بعض المحققين ) من عموم البحث للجميع ( مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض الا ) ما قيل من ظهور قصر ( التمثيل ) للمقام ( به ) اى بالبعض ( وهو غير صالح ) لا يجاب الاختصاص ( كما هو واضح فلا وجه لما زعمه بعض الاجلة ) وهو صاحب الفصول ( من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبهة وما يلحق بها وخروج ساير الصفات ولعل منشائه توهم كون ما ذكره لكل منها مما اتفق عليه الكل وهو كما ترى ) لا يصلح وجها للتخصيص ضرورة ان الاتفاق على معاني تلك الصفات لا ينافي البحث عنها بما هي ومن حيث ذاتها كما لا منافاة بين اتفاقهم على عدم صحة اطلاق بعض أسماء الفاعلين على ما انقضى عنه المبدا مثل الكافر والملحد بعد الايمان وبين اتفاقهم على أنه من محل النزاع ولذا أجابوا عن ذلك بان عدم الجواز شرعي لا وضعي ( و ) مثل ذلك ( اختلاف التلبسات حسب تفاوت مبادى المشتقات بحسب الفعلية والشأنية والصناعة والملكة حسبما ذكر ) هذا البعض ( من أنه يشير اليه ) في أثناء المسألة فإنه ( لا يوجب تفاوتا في المهتم من محل النزاع هاهنا كما لا يخفى ) وستعرف توضيح ذلك مفصلا في الأمر الرابع وما بعده ( ثم إنه لا يبعد ان يراد بالمشتق في محل النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها بملاحظة اتصافها بعرض ) كابيض واسود وغير ذلك ( أو عرضى ) كقائم وقاعد وأمثال ذلك ( ولو كان ) المفهوم الجاري ( جامدا كالزوج والزوجة والرق والحر )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 81
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٨١