لا يوجب سقوط النزاع فيه بما هو عام ( ولا يوجب ان يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام ) فيسقط النزاع حينئذ فالنزاع جار فيه أيضا ( وإلّا ) فلو كان الانحصار موجبا لسقوطه ( لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ) مع انحصار المعنى في فرد وان ذهب سيبويه والخليل وأكثر الأصوليين والفقهاء إلى عدم اشتقاقه فيما حكى في الرق المنشور في تفسير آية النور هذا ( مع أن لفظ الواجب ) الذي هو من محل النزاع قطعا ( موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك وتعالى ) قلت وفي هذا الجواب ما لا يخفى مضافا إلى استلزامه سقوط جميع تحريرات النزاع الخاصة بموضوع خاص للزوم التعميم فيها نظرا إلى ما ذكر إذ لا خصوصية للمقام في اقتضاء هذه الجهة عموم البحث فيه وعندي في حل الاشكال وجه آخر ربما يأنس به الذهن وهو ان من المعلوم ان اطلاق ما هو حقيقة في حال التلبس على ما انقضى عنه المبدا مجاز ولا يطلق إلّا حيث توجد المناسبة ولذا حسن هذا الاطلاق في مقامات وقبح في مقامات آخر مع أن الجميع من واد واحد من حيث انقضاء المبدا فيحسن في مثل محسن ويقبح في مثل حسن والزمان حيث إن اجزائه متساوية بحسب الذات وصفاتها الذاتية وانما تمتاز بالتقدم والتأخر حتى صار كل الدهر كأنه يوم واحد فإذا وقع في بعض اجزاء الزمان ما يناسب اطلاقه مجازا على ما انقضى عنه المبدا لوحظ ذلك الجزء السابق مع كل جزء لاحق مما يساويه وقتا كأنه جزء واحد مستمر الوجود فاطلق عليه بعد الانقضاء ومن ذلك اطلاق مقتل على كل عاشر من كل شهر محرم وليلة المبيت على الفراش ويوم مرد الرأس الشريف وهكذا على ما يساويها وقتا فيكون النزاع في انه لو كان هذا الجزء مستمرا حقيقة فهل هذا الاطلاق حقيقي أو مجازى فعلى الأول لا يلزم في المقام الا تجوز واحد وهو عد الزمان اللاحق هو السابق بعينه وعلى تقدير المجازية يلزم مجازان مجاز في الموضوع وقد عرفته ومجاز في الاطلاق من حيث انقضاء المبدا فتأمل فيه واستأنس له بنظائر فإنها كثيرة
( ثالثها
) قد عرفت ( انه من الواضح خروج الافعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع )
موضوعا لكونها غير جارية على الذوات