تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
عن وقوع الضرب من زيد لا عن زمن الوقوع بعد الفراغ عنه فتدبر فإنه دقيق هذا في الوقوع واما استعماله في الايقاع فذلك كثير كجميع ما يستعمل في ايجاب العقود وقبولها مثل بعت وقبلت واشتريت ووهبت وغيرها وجميع ما يستعمل في السؤال كقولهم فان قلت والجواب كقولهم قلت وجميع ما يوقعه من يطلب منه الايقاع في المحل القابل لذلك كآمنت انه لا إله الا الذي آمنت به بنو إسرائيل وما أشبه ذلك على كثرته ومنه يعلم عدم الحاجة إلى ما تكلفه العلامة فيما حكى عنه من أنه لا بد من نقل بعت شرعا إلى الانشاء إذ لو كانت اخبارا لزم التسلسل مضافا إلى ما في هذا الاستدلال مما لا يخفى واما الموضوع للقسم الثاني فهو اللفظ المسمى عندهم بالمضارع فإذا قلت حال اشتغال الفاعل بالفعل يضرب دل على الحال النسبي والحقيقي وإذا قلت يضرب غدا مثلا دل على الآتي نسبيا وحقيقيا وإذا قلت زيد لم يضرب دل على الآتي نسبيا والمنقضى حقيقيا وإذا قلت يضرب وأطلقت احتمل المعاني الثلاثة وينصرف إلى أحد الأخيرين كانصراف الماضي إلى ما ذكرناه واما الموضوع للقسم الثالث فهو لفظ اسم الفاعل كزيد ضارب أمس أو غدا أو فعلا ومع عدم القيد مشترك وينصرف في الجملة إلى الحال وما قبله كما هو واضح واما الموضوع للقسم الرابع فهو اللفظ المسمى عندهم بفعل الامر فإذا قلت اضرب دل على طلب الايقاع واثر الايقاع هو الوقوع ويلزم الوقوع عقلا زمن ما مشترك بين غير المنقضى حقيقة وبين الثلاثة نسبة كما إذا قلت قلت لزيد أمس اضرب وحيث توسط هنا بين الهيئة الدالة على الوقوع ونفس الوقوع الايقاع كانت الدلالة الالتزامية العقلية اخفى للواسطة المذكورة وجميع ما ذكرناه وجداني وبرهاني لا ينبغي وقوع الشك فيه وحينئذ فان أراد النحات بما ذكروا من الدلالة هذه الدلالة العقلية الالتزامية ومن المضي والاستقبال ما عرفت فنعم ما قالوا وان أرادوا غير ذلك منعناه هذا كله فيما إذا كان المسند اليه من الزمانيات اما إذا كان نفس الزمان أو المجردات عن الوضع كالواجب والنفس والعقل على رأى فيسقط لزوم الظرف للوقوع وتسقط الدلالة العقلية الالتزامية لسقوط موضوعها والفعل
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 86 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي