مستعمل في معناه الحقيقي لم يتغير ولم يتبدل كما إذا قلت وجد الزمان أو علم اللّه أو يعلم اللّه وهكذا وإلى ما ذكرنا باسره أشار المصنف دام ظله حيث قال بعد ان جزم باشتباه النحات ما هذا لفظه ( ضرورة عدم دلالة الامر ) كما عرفت ( ولا النهى ) المقصود به ترك ما يطلب بالامر ( عليه ) اى على الزمان ( بل ) انما يدلان ( على انشاء طلب الفعل أو الترك غاية الأمر نفس الانشاء بها في الحال ) وكان ذلك هو منشأ الاشتباه مع الغفلة عن أن الحال فيه ( كما هو الحال في الاخبار بالماضي أو المستقبل أو بغيرهما كما لا يخفى بل يمكن منع دلالة غيرهما من الافعال على الزمان إلّا بالاطلاق ) اى الانطباق الذي عرفت معناه والمقطوع به عندي آن العبارة الا بالانطباق ولكن النسخ المطبوعة متفقة على لفظ الاطلاق ( والاسناد إلى الزمانيات ) الذين تدور الدلالة الالتزامية العقلية مدارهما معا وجود أو عدما فليس الزمان جزء معناهما ومدلول لفظهما ( وإلّا لزم القول بالمجاز والتجريد عند الاسناد إلى غيرها من نفس الزمان والمجردات نعم لا يبعد ) صحة ما استثنياه من الدلالة لاحتمال ( ان يكون لكل من الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى موجبة للدلالة ) بلا قرينة ( على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي وفي الحال أو الاستقبال في المضارع فيما كان الفاعل من الزمانيات ) وقد عرفت تلك الخصوصية ونزيدك في المقام ان هناك مواد ثلاثة وقع وواقع ويقع وقد عرفت ان لازم مادة وقع كون الزمن المنقضى ظرفا لمبدئه ما لم يرفع ذلك اللزوم رافع فاعلم هنا ان لازم مادة واقع زمن ما عقلا لزوما بينا بالمعنى الأعم ولذا لا ينتقل الذهن من زيد ضارب إلى الزمان دفعه ولازم مادة يقع هو عكس مادة وقع ما لم يمنع مانع كدخول لم عليه مثلا وما ذكرناه في الماضي بعينه جار هنا وبالجملة فالمطلب لدى ذي النظر الدقيق من الواضحات ولا أظن ان قد قصد من لفظ الاقتران غيره النحات وان وهم في كلامهم من وهم ورتب على ذلك الآثار مثل كونه دالا على الزمان دلالة تضمنية وغير ذلك ومما يوضح لك أيضا كون ذلك للخصوصية لا للدلالة اللفظية ( ويؤيده ان المضارع ) يشبه ( ان )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 87
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٨٧