تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وما أشبهه ذلك ضرورة ان الجميع من واد واحد من حيث الصدق العرفي ومناط الصدق فلا موقع لاحتمال اختصاص النزاع بالمشتق ( فان أبيت الا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق ) بوصفه العنواني ( كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه ) فلنا ان نقول إنه انما جعل عنوانا للنزاع من باب المثال ( فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع كما يشهد به ما عن الايضاح في باب الرضاع في مسئلة من كانت له زوجتان كبيرتان ارضعتا زوجته الصغيرة ما هذا لفظه تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين واما المرضعة الأخرى ففي تحريمها خلاف فاختار والدي المصنف رحمه اللّه وابن إدريس تحريمها لأن هذه يصدق عليها أم زوجته لأنه يشترط في المشتق بقاء المشتق منه فكذا هاهنا ) انتهى كلامه وشهادتها بما ذكرنا واضحة ( و ) يشهد به أيضا ( ما عن المسالك من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسئلة المشتق فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات ) سواء ( كانت عرضا أو عرضيا كالزوجية والرقية والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات كان محل النزاع وان كان جامدا وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيات ) كالحجر والشجر وسائر عناوين موضوعات الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية ( فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها ) ولذا تراهم في مقام الشك يرجعون إلى إلى استصحابها اتفاقا من القائلين بحجيته ولم يبين أحد منهم المسألة على المشتق فلاحظ

( ثانيها قد عرفت

) قريبا ( انه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات ) وقد عرفت وجهه ( إلّا انه ربما يشكل ) التعميم ( بعدم امكان جريانه في اسم الزمان لان الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضى وينصرم فكيف يمكن ان يقع النزاع في ان الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعم المتلبس به في المضي ويمكن حل الاشكال بان ) اسم الزمان لم يوضع لخصوص الزمان المنصرم بما هو كذلك بل موضوع للزمان العام و ( انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 82 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي