تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فإذا قرئت الصفحة عرضا خرج منه علم الفقه وإذا قرأ ما بين الخطين الأولين طولا من كل صفحه والمرسوم فيه هو الحرف الأول من كل سطر خرج العروض وإذا قرأ ما بين الخطين الأخيرين كذلك والمرسوم فيه هو الحرف الآخر من كل سطر خرج علم القوافي وإذا قرأ ما بين الخط الثالث والرابع طولا من كل صفحه خرج التاريخ وإذا قرأ ما بين الخط الخامس والسادس كذلك خرج النحو وجميع هذه العلوم تخرج من هذا الترتيب بأحسن التأدية فصاحة وبلاغة ومجموع الكتاب خمس كراريس كبار وانه لمن عجائب الأمور وغرائب الدهور قال السيوطي في المحكى عنه وقد عملت كتابا على هذا النمط في كراسة في يوم واحد وسميته النفحة المسكية والتحفة المكية انتهى واحتمل صاحب الفصول في معنى البطون ما يقرب من هذا المعنى ولعل غرضه ما ذكرنا

الأمر ( الثالث عشر

) من الأمور المذكورة في الكلام على المشتق اعلم ( انه اختلفوا في ان المشتق ) هل هو ( حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمه وما انقضى عنه المبدأ على أقوال ) أظهرها وصحتها هو الأول وهذا الخلاف انما وقع ( بعد الاتفاق ) منهم ( على كونه مجازا فيما يتلبس به في الاستقبال ) وقد اطلق عليه فعلا ( وقبل الخوض في المسألة وتفصيل الأقوال فيها وبيان الاستدلال عليها )

( ينبغي تقديم أمور

) ستة

( أحدها ان المراد بالمشتق هاهنا

) اى في مباحث الأصول ( ليس مطلق المشتقات ) حتى الافعال والمصادر كما يراد منه ذلك إذا اطلق في مباحث النحو والصرف والمعاني والبيان ( بل ) المراد ( خصوص ما يجرى منها على الذوات مما يكون مفهومه منتزعا عن الذات بملاحظة اتصافها بالمبدأ واتحادها معه بنحو من ) انحاء [ ( الاتحاد ) ] سواء [ ( كان ) ] الاتحاد [ ( بنحو الحلول ) ] كالعالم والجواد والحسن والقبيح والأحمر وغير ذلك [ ( أو الانتزاع ) ] مع عدم تحقق شيء في الخارج الا المنتزع عنه كالملك وغيره من الإضافات والاعتبارات أو الانتزاع مفهوما وان اتحدا خارجا من كل جهة كصفات الواجب [ ( أو الصدور ) ] كالقائم والآكل وغيرهما [ ( أو الايجاد ) ] كالتكلم في صفاته تعالى أو الوقوع عليه كمضروب ومقتول وغيرهما أو الوقوع فيه كمجلس وموطن