تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
سواء كان المعنى للمجموع أو للتنوين فإذا ثنى لزم الالغاء لا محاله ولا وجه لما ذكرتم من الفرق من أن المفرد موضوع للطبيعة فان المفرد هو النكرة لا اسم الجنس ولو كان المفرد هو اسم الجنس والتثنية في قوة تكريره لزم إرادة طبيعتين منها لا فردين من الطبيعة فيلزم الالغاء حينئذ بالضرورة بطريق أولى لأنا نقول المفرد هو النكرة قطعا فلو جئت بنكرتين مكررتين كنت قد أردت من كل واحدة فردا من الطبيعة وعند التثنية أبدلت الثنويتين الدالين على المعنى بقيد الوحدة بألف ونون دالين على ذينك المعنيين وهما الفردان فبالتثنية انما ألغيت الدال على الوحدة وابدلته بدال آخر فكان في قوة تكريره لا انك ألغيت قيد الوحدة مع بقاء الدال كما كان في المشترك فتأمل فإنه دقيق جدا [

( وهم ودفع

) ( لعلك تتوهم ان الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلا عن جوازه ولكنك غفلت عن انه لا دلالة لها أصلا على أن ارادتها كان من باب إرادة المعنى من اللفظ فلعله كان بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى لا من اللفظ كما إذا استعمل فيها أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ وان كان افهامنا قاصرة عن ادراكها ) قلت لا اشكال عندي في عدم إرادة كلا التفسيرين لشهادة الاخبار بما يعلم منه إرادة معنى آخر ومن جملة معاني بطونه ان لحروفه تاليفات خاصه يوشك ان لا تتناهى لها معان وخواص وآثار كما شهد بذلك جملة من الاخبار وعلى ذلك ينطبق قوله عزّ من قائل وفيه تبيان كل شيء ولقد رايت كتاب عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي لشرف الدين ابن المقرى إسماعيل ابن أبي بكر اليمنى المتوفى سنة سبعمائة أو ثمانمائة وسبع وثلاثين وهذا الكتاب عنوانه الفقه وقد رتب ترتيبا خاصا تخرج باقي العلوم منه وصورة ترتيب صفحاته كما في الهامش