تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الفرد ( والشيء بشرط لا ) كالمطلق بشرط لحاظ عدم وجوده في ضمن الفرد ( كما لا يخفى ) قلت لا يخفى عليك ان ما افاده دام ظله في صدر الاستدلال باعتبار الوحدة حال الاستعمال فهو مقالة المحقق القمي وما افاده بعد التنزل من تسليم كون الوحدة قيدا فهو مقالة غيره ممن اعتبرها قيدا وانكر القمي ذلك عليه وبينهما بون بعيد فلا وجه لجعل الثاني تنزلا عن الأول وتسليما والفرق بين مقالة القمي وغيره كالفرق بين مقالة من لم يعتبر مفهوم الوصف ومقالة من اعتبره فيما إذا قال المولى اعتق رقبة مؤمنة فان عتق غيرها لا يجزى عند الفريقين غير أن القائل بعدم المفهوم يعلله بان هذا الفرد مورد التكليف فلا يجوز التعدي عنه والقائل بالمفهوم يعلله بأنه قيد بقيد فيجب حصوله والفرق بين القولين انه لو دل دليل على اجزاء غير المؤمنة لم يكن معارضا على الأول بخلاف الثاني فظهر لك من ذلك ان ما افاده من تحقق المباينة المانعة عن الاستعمال مطلقا لا يتأتى على مذهب القمي قطعا واما على مذهب من اعتبر الوحدة قيدا فالظاهر أنه لا يتأتى أيضا لان الوحدة ليست من الأمور الوجودية بل هي عدم الكثرة فإذا استعمل في الأكثر زال الشرط العدمي بالمانع الوجودي الذي كان عدمه هو الشرط فالكثرة مانع عن الاستعمال في المعنى المجازى ونضير ذلك اخذ القلة شرطا فيما لا ينفعل من الماء فقد حققنا في محله ان القلة هي عدم الكثرة فالكثرة مانع عن الانفعال لا ان القلة شرط فمحل النزاع هو استعمال اللفظ في كل من المعنيين الموجب لوجود المانع عن كونه بالنسبة إلى كل منهما حقيقيا لا استعمال اللفظ في كل منهما بشرط وجود الآخر وما افاده دام ظله انما يتم على الثاني فحال الكثرة في محل النزاع حال الوحدة عند القمي ( و ) اما ( التثنية والجمع ) فهما وان كانا بمنزلة التكرار في اللفظ ( إلّا ان ) ذلك لا يجدى لان ( الظاهر أن اللفظ فيهما ) وان كان ( كأنه كرر وأريد ) من كل لفظ غير ما أريد بالآخر إلّا ان الذي أريد ( منه فرد من افراد معناه ) بلحوق التنوين له ( لا انه ) لو كرر ( أريد منه معنى من معانيه ) فحينئذ ( إذا ) لحقته علامة التثنية و ( قيل مثلا جئنى بعينين ) يكون قد ( أريد ) به ( فردان من ) معناه وهو