التي كانت في المبدل عنها ( بل كانت ) واجدة ( وموجبه لنقصانها كما أشرنا اليه ) في أصل العنوان وذلك ( كالصلاة في الحمام ) وما أشبه ذلك مما يوجب نقصان مرتبة الصلاة عما لو صليت في المكان الخالي عن كل مزية زائده أو ناقصة هذا ولا يذهب عليك ان ما ذكرناه في المكان بعينه جار في الزمان ما تساوى فيه الطرفان وما رجح فيه الفعل كالأوقات الشريفة وما رجح فيه الترك كالأوقات المعدودة بالنسبة إلى الصلاة والصوم ولا يتوهم ان الصلاة اليومية بالنسبة إلى أوقاتها الخمسة من هذا الباب بالنسبة إلى الزمان وصلاة تحية المسجد ومحل نزول المسافر في أثناء طريقه وهكذا بالنسبة إلى المكان فان الزمان والمكان هنا من أسباب الامر لا من مشخصات المأمور به وان قارن ذلك التشخص قهرا في المكان مطلقا وفي الزمان فيما إذا كان الوقت السببى مطابقا للوقت الظرفى كيوم الجمعة وصلاته واتفاقا فيما إذا كان الظرفى أوسع كالأوقات الأربعة وصلاتها فان وقت الظهر مثلا سبب لوجوب الصلاة فان أداها فيه أيضا تشخصت وان أداها في غيره اختلف السبب والظرف واما وقت الصبح فمن القسم الأول ( ثم ) لا يخفى عليك ( انه ربما يكون الشيء مما يندب اليه فيه ) اى في المأمور به ( بلا دخل له أصلا لا شطرا ولا شرطا في حقيقته ولا ) دخل ( في خصوصيته وتشخصه بل له ) اى للمأمور به ( دخل ) حال كونه ( ظرفا ) له في ( مطلوبيته ) اى مطلوبية ذلك الشيء ويحتمل ان يكون ظرفا بمعنى اسم المفعول فيكون المعنى بل لذلك الشيء المندوب اليه حال كونه مظروفا دخل في مطلوبيته يعنى ان وقوعه في هذا الظرف هو السبب في مطلوبيته ( بحيث لا يكون مطلوبا إلّا إذا وقع في أثنائه ) ويحتمل تعلق في مطلوبيته بالظرف فيكون المعنى بل للشيء دخل في المأمور به بجعله ظرفا في مطلوبيته في قول الشارع قل في صلاتك كذا أو في ركوعك وغير ذلك وخيرها أوسطها ( فيكون ) الشيء المندوب ( مطلوبا نفسيا في واجب ) كالقنوت في الصلاة الواجبة أو تثليث الذكر في الركوع الواجب ( أو مستحب ) كالقنوت في النافلة والدعاء الكذائي في القنوت ( كما إذا كان مطلوبا كذلك ) اى لنفسه ( قبل أحدهما أو بعده ) فكما لا يحتمل
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 71
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٧١