قوام الماهية ( فلا مجال للتمسك باطلاقها في عدم اعتباره بل لا بد من اعتباره لأصالة عدم الأثر بدونه ) إذ لم يحرز الاطلاق فيتمسك به كما لو شك في ان القبض في بعض البيوعات شرط أو لا مع احتمال كون شرطيته على نهج اشتراطه في بيع الصرف وان لم يكن محتمل الركنية صح التمسك في نفيه بالاطلاق بلا اشكال عندي من غير فرق في ذلك بين كونه شرعا أو عرفا ( فتأمل جيدا )
الامر ( الثالث
)
لا يخفى ان توقف كل شئ متعلق للامر على وجود شيء آخر أو على عدمه لا بد وان يكون لمدخلية الموقوف عليه في الموقوف بحيث لا يكون الموقوف مما تتحقق مصلحته إلّا بانضمام ذلك الموقوف عليه اليه والتوقف اما على شيء واحد خاص واما على أحد شيئين أو أكثر سواء كان بينهما قدر مشترك أو لم يكن كما ( ان دخل شيء وجودي أو عدمي في ) ذلك الشيء ( المأمور به ) على انحاء وضروب يختلف الحكم باختلافها ( فتارة ) يكون دخله فيه على نحو الجزئية وذلك ( بان يكون داخلا فيما ) إذا ركب ( يأتلف منه ومن غيره ) وبعد التركيب يؤمر به ( بجعل جملته متعلقا للامر فيكون ) بالنسبة إلى المأمور به ( جزء له وداخلا في قوامه ) فيكون من مقوماته ومقدماته الداخلية فتارة يكون جزء خارجيا وتارة يكون عقليا كما إذا كان التقييد داخلا والقيد خارجا وعلى كلا الامرين فتارة بمحض الجزئية وطورا بنحو الركنية كما هو الحال في سائر المركبات ( وأخرى ) بنحو الشرطية وذلك ( بان يكون خارجا عنه لكنه ) في الواقع ونفس الامر ( كان ) المأمور به ( مما لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه بدونه كما إذا اخذ شيء ) في حال كونه ( مسبوقا ) بذلك الشيء الآخر الخارج عنه وهو الشرط المتقدم ( أو ملحوقا به ) وهو الشرط المتأخر ( أو مقارنا له ) وهو الشرط المقارن ( وجعل ) على هذا النحو ( متعلقا للامر ) كالصلاة بالنسبة إلى الوضوء وصوم النهار بالنسبة إلى غسل المستحاضة في الليلة المقبلة والبيع بالنسبة إلى الإجازة والصرف بالنسبة إلى التقابض في المجلس وهكذا والصلاة بالنسبة إلى الاستقبال والطهارة مطلقا وهكذا وظاهر التعبير بالمسبوقية والملحوقية والمقارنة ان الاقسام الثلاث ترجع إلى الشرط المقارن