حكما وتقديرا وتحقيق ذلك في محله ( فيكون ) الشرط باقسامه بالنسبة إلى المأمور به ( من مقدماته ) الخارجية ( لا من مقوماته ) ان كان التقييد كالقيد خارجا عنه اما إذا كان داخلا فيه رجع إلى القسم الأول والشرطية كالجزئيّة في نحوى الركنية وغير الركنية ( و ) هناك حالة ( ثالثه ) للاخذ وذلك ( بان يكون ) المأخوذ ( مما يتشخص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه ) وذلك كالمكان بقول مطلق فإنه مشخص للفرد الماتى به من الصلاة فيه وينطبق عليه عنوانه إذا كان له عنوان خاص ( وربما ) يتغير عنوان المأمور به إلى عنوان أعلى مرتبه من عنوانه و ( يحصل له به مزية ) توجب صعوده كالصلاة في المسجد مثلا ( أو ) إلى عنوان أدنى ويحصل له به ( نقيصة ) توجب نزوله كالصلاة في مواضع التهمة وفي الحمام فان انطباق الكون المسجدى أو الكون التهمى أو الكون الحمامي يوجبان صعود عنوان المأمور به ونزوله ( ودخل هذا ) الشيء الذي يتشخص به المأمور به ( فيه ) أيضا على نحوين ( طورا بنحو ) الشطرية كالتكتف فيما يوجب نزوله بناء على كراهته وتثليث الذكر فيما يوجب صعوده ( و ) طورا ( آخر ) بنحو الشرطية وقد عرفت المثال هذا كله في بيان موضوع المأمور به مع ما له الدخل فيه واما الحكم فقد عرفت انه يختلف باختلافه ( فا ) نه قد ( يكون الاخلال ) به وجودا أو كيفية موجبا للفساد وقد يكون غير موجب فإن كان الاخلال ( بما له الدخل ) في المأمور به ( بأحد النحوين ) الأولين وهما نحو الجزئية ونحو الشرطية ( في حقيقة المأمور به وماهيته ) كان ( موجبا لفساده لا محاله ) وان كان الاخلال به بالنحو الثالث لم يكن موجبا لفساده والوجه في ذلك ان الاخلال بالجزء والشرط يوجبان نقصان المركب لا محاله إذ لا بدل له عنهما فيفسد ( بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه مطلقا شطرا كان أو شرطا ) فإنه لا يوجب النقصان ( حيث إنه لا يكون الاخلال به الا اخلالا بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى ) بدلا عن تلك الخصوصية ولا ينافي ذلك كون الخصوصية الأخرى ( غير موجبه ) بل غير واجدة ( لتلك المزية )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 70
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٧٠