تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
حتى يعلم الصحة ولو بطريق شرعي ( قلت ) الحال في ما ذكرت ( وان كان ) كذلك إلّا انه ( يظهر فيما لو نذر لمن صلى اعطاء درهم ) وشك فيما قصده أو علم أن قصده تعلق بمن أوقع مصداق الصلاة خارجا فان الثمرة في ذلك تتحقق ( في البرء فيما لو أعطاه لمن صلى ولو علم بفساد صلاته ) المستند ( لاخلاله بما لا يعتبر في ) صدق ( الاسم ) كغير الأركان على الأعم ( و ) في ( عدم البرء على الصحيح ) لأنه على الأول قد أوقع حقيقة الصلاة في الخارج بخلافه على الثاني ( إلّا انه ) مع ذلك ( ليس ) هذا ( بثمرة لمثل هذه المسألة لما عرفت ) في أول الكتاب ( من أن ثمرة المسألة الأصولية أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الاحكام الفرعية فافهم ) ولا تتوهم ان جواز اعطاء الناذر في هذا المثال وصحته وحصول البرء به وعدمه حكم تكليفي فرعى قد استنبط من نتيجة هذه المسألة لان المستنبط هو الموضوع لا الحكم والحكم مستنبط من أدلة النذر ووجوب الوفاء وحصوله إذا تحقق الموضوع ووفى بنذره معلوم من حكم العقل فليس هنا حكم فرعى ولا عقلي مستنبط في المقام ( وكيف كان )

( فقد استدل للصحيحى بوجوه

)

( أحدها التبادر

) ( ودعوى ) المستدل به ( ان المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ولا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الالفاظ على هذا القول مجملات فان المنافاة انما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا ) التقدير ( مبينة وقد عرفت كونها مبينة بغير وجه ) نفسها وذلك هو وجه آثارها وأوصافها كما عرفت سابقا من أن المعنى قد لا يعرف بنفسه ويعرف بأوصافه وآثاره وهو كونها ناهية وقربان وغير ذلك وفيه ان هذا الذي يتوهم انه تبادر انما هو مدلول هذه الأوصاف بالدلالة الالتزامية البينة ولا يعقل تبادر المعنى المجمل بصفة واضحة كالصحة بل هو من اجتماع المتناقضين ومثله ما لو أشير اليه بخواص لا تدل على ذلك كما لو قلنا الصلاة مظهر العبودية أو الجامعة لأكثر مظاهر العبودية كما وصفت في الاخبار بهذا المضمون فيما ورد في اسرار الصلاة نعم وصفها بالآثار التي لا تكون إلّا إذا صحت يدل على أنها المعنى الصحيح إلّا ان ذلك ليس من التبادر في شيء بل هو عين الدليل الثالث كما لا يخفى

( ثانيها صحة السلب عن الفاسد

) ( بسبب الاخلال ببعض اجزائه )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 58 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي