تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
على الأول في الرواية جامع مانع بخلافه على الثاني اللهم إلّا ان يقال إن الخالي صلاة حكما لا موضوعا وهو كما ترى فتدبر فإنه لا يخلو عن دقة واما استبعاد ذلك ( لاستلزامه كون استعماله في الجامع في مثل الصلاة تنهى عن الفحشاء والصلاة معراج المؤمن وعمود الدين والصوم جنة من النار مجازا أو منع استعمالها فيه وكل منها بعيد إلى الغاية كما لا يخفى على أولى النهاية ) فليس بشيء إذ لا ريب في عموم لفظ الصلاة فيه لكل فرد اما لان المفرد المعرف يفيد العموم أو للاطلاق وقرينة الحكمة ولا مانع عن كون المذكورات أوصافا لكل فرد إذ ليس في الفرد جزء خارج عن الماهية ليحصل الفرق بين كونه وصفا للماهية أو للفرد ولان إرادة الفرد من حيث تحقق الماهية فيه عين إرادة الماهية فلا تكون هذه الروايات شاهدا على استعمالها في الجامع كما لا يخفى نعم ذلك لا يمكن في الرواية التي ذكرناها ومنها يعلم عدم امكان منع الاستعمال واما استلزام المجازية فهو حق لا محيص لهم عنه وما يظهر منه استعمالها في الطبيعة أكثر مما يظهر منه استعمالها في الفرد خصوصا في كلام النبي ( ص ) كما لا يخفى على المتتبع فسقطت على ذلك ثمرة النزاع في ثبوت الحقيقة الشرعية لأنها مهما وردت في كلامهم مستعمله في الطبيعة فهي مجاز وذلك عين القول بالنفي بحسب الثمرة إذ ما به تظهر الثمرة كالمعدوم وهذا مضافا إلى أن الالتزام بكونها مجازا عن المعنى الشرعي ليس بأولى من الالتزام بمجازيتها حينئذ عن المعنى اللغوي بل لعل قول الباقلاني أرجح من الجميع على هذا التقدير لعدم لزوم مجاز فيه ابدا

( ومنها

) ما قيل من ( ان ثمرة النزاع اجمال الخطاب على القول الصحيحى ) ( وعدم جواز الرجوع إلى اطلاقه في رفع الشك فيما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته أصلا وجواز الرجوع اليه في ذلك على القول الأعمى في غير ما احتمل دخوله ) في نفس القدر المشترك الأعم من الاجزاء التي على تقدير دخولها ( فيه ) تكون مقومة له فيتبعها وجودا وعدما فيكون بالنسبة إلى مثل هذا المشكوك مجملا كما هو عند الصحيحى اما في غير ذلك ( مما شك في جزئيته أو شرطيته ) فيرجع إلى الاطلاق وبه تظهر التمرة بين القولين نعم لا يتحقق الاطلاق ويكون