تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( مثل المثقال والحقه والوزنة إلى غير ذلك مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة فان الواضع وان لاحظ مقدارا خاصا إلّا انه لم يضع له بخصوصه بل للأعم منه ومن الزائد والناقص أو انه وان خص به أولا إلّا انه بالاستعمال كثيرا فيها لعناية انه منه قد صار حقيقة في الأعم ثانيا وفيه ) ان الاشكال انما هو في تصوير الجامع في المقام واين هذا منه مضافا إلى ما في دعوى الوضع للأعم في الأوزان فإنها ركيكة جدا ولتسامح الناس فيما يوزن من غير ذوات القيم العالية تسامحوا في مقدار الموزون به اطلاقا وخارجا واما في ذوات القيم كالجواهر والذهب والفضة فلو نقص الوزن جنح البعوضة سلبوا المعنى الحقيقي عنه ولم يقبلوا الوزن به واما ما افاده المصنف في رده من ( ان الصحيح كما عرفت في الوجه السابق يختلف زيادة ونقيصه فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس ) اليه والحمل لنظيره ( عليه كي يوضع اللفظ لما هو أعم ) ففيه ما تقدم في سابقه ( فتدبر جيدا ) ويمكن ارجاع جميع هذه الوجوه ما عدا الأخيرين إلى معنى واحد ورجوع هذا المعنى إلى ما ذكرناه لولا ضم تقييدها بكونها بداعي الامر

( ومنها ان يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين

) ( واحتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدا ) بل ممنوع لقوله عليه الصلاة والسلام الصلاة ثلاثة اثلاث ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود فإنه كالصريح في انه وصف للطبيعة المفروضة وإلّا لزم خروج جملة كثيرة من افراد الصحيح مما ليس فيه ركوع أو سجود أو كلاهما مع إباء اللفظ عنه توضيح ذلك أنه لو كان المراد ان كل فرد من افراد الصلاة المتشخصة في الوجود بمشخص كذا لو جاء به المكلف ثلثه اثلاث لزم خروج صلاة من لا يقدر على الركوع أو السجود أو كليهما عن ذلك مع صحتها لان شمول العام لجميع افراده في عرض واحد لا ترتب فيه اما لو كان المراد ان الصلاة طبيعة موصوفه بذلك بما هي ومن حيث هي فلا ينافي ذلك صحة الخالي وكونه صلاة أيضا لاسقاط العذر ذلك عن الماهية فهي بحسب الماهية كذا ما لم يسقط بعض اثلاثها لعذر وهذا لا يتأتى على التقدير الأول يعد ما كانت الافراد في عرض واحد في شمول العام لها فالتعريف