تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
خواص ذوات المفهوم هو الثاني لا الأول إذ ما من موجود خارجي وان كان له الف مشخص الا وله عموم أحوالي فان زيدا المشخص فعلا بهذا المشخص الخارجي الجزئي الحقيقي مطلق بالنسبة إلى حالاته من قيام وقعود ونوم ويقظه وغير ذلك ( رابعها ان ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الاجزاء والشرائط إلّا ان العرف يتسامحون كما هو ديدنهم ويطلقون تلك الالفاظ على الفاقد للبعض تنزيلا له منزلة الواجد فلا يكون مجازا في الكلمة على ما ذهب اليه السكاكى في الاستعارة بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك دفعه أو دفعات من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة للانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في التأثير كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لاجزاء خاصه حيث يصح اطلاقها على الفاقد لبعض الاجزاء المشابه له صورة والمشارك في المهم اثرا تنزيلا أو حقيقة وفيه ) ان هذا اعتراف بوضعها للصحيح وادعاء انها في الفاسد حقيقة ادعائية أو حقيقة تعينية بعد الاستعمال مجازا واين هذا من تصوير الجامع بين المعنيين مضافا إلى أنه لم ينكر أحد استعمالها في الفاسد بل وكثرته إلّا ان بلوغه إلى الحد المذكور غير مسلم ولو سلمناه لا يضر فيما نحن بصدده هذا واما ما أجاب به المصنف من ( انه انما يتم ) فيما إذا كان المعنى الصحيح مضبوطا مستقيما على طريقة واحدة لا تختلف عليه الحالات ولا تتعاور عليه صفة الصحة والفساد باختلاف النسب والإضافات كما ( في مثل أسامي المعاجين وسائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع فيها ابتداء مركبا خاصا ولا يكاد يتم في مثل العبادات التي عرفت ان الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات ) الموجب ( لكون الصحيح بحسب حاله فاسدا بحسب حاله أخرى كما لا يخفى ) انما يتم لو لم يلتزم هذا القائل بكون ما عدا صلاة المختار من جميع الافراد حكمه حكم الفاسد بحسب الاستعمال وان كان صحيحا من هذا الفاعل الخاص أو ان يريد الفاسد من كل صلاة بالنسبة إلى صحيحه إذ لو أراد ذلك لم يتجه عليه ما افاده ( فتأمل جيدا خامسها ان يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان )