تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وأن تكون بجميع اجزائها فإذا نسي الباقي سقط طلبه وامره المتعلق به ويبقى ممتثلا بالنسبة إلى الآخر وهذا معنى اعتباره في المأمور به لا في المسمى فكيف يحمله المصنف على ذلك ثم يتبعه بذلك الرد ومتى استند القمي إلى الصدق العرفي فيها وكيف يمكن ان يستند إلى ذلك مع أنهم ليسوا هم المرجع ولا يعرفون ذلك وان أراد الرجوع إليهم بما هم متشرعه عالمون بحقيقة الصلاة عند الشارع فمن اين ينسب إليهم صدق الصلاة على الفاقد ركنا مع اطلاعهم على افساد الشارع لها وعدم الصدق على الحاوي للأركان الفاقد للباقي مع اطلاعهم على قول الشارع تمت صلاته نعم انما يرد عليه ان الخصوصية المميزة للفرد الصحيح عن الفاسد المشخصة له ان كانت داخلة في القدر المشترك لزم خلاف الفرض من كونه غيرها وان كانت خارجة عنه داخله في الفرد فإن كان كل جزء عنده صلاتيا لزم كون مشخص الفرد الفاسد عين مشخص الفرد الصحيح وان كان انقص منه اجزاء فيلزم صدور معلولين عن علة واحدة لان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ولا يتشخص وجود الصحيح والفاسد بمشخص واحد وان لم يكن صلاتيا لزم خرق الاجماع أولا وعدم دخوله في المأمور به إذ لم يؤمر الا بالصلاة لا غيرها وهو خلاف الفرض ثانيا ولولا تعميمه لفظ الصلاة للصحيح والفاسد لامكن حمله على ما اخترناه فتأمل جيدا ( ثانيها ان يكون موضوعة لمعظم الاجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمى وعدم صدقه عن عدمه ) ولعل مراد هذا القائل ما هو الأعظم مرتبة على خلاف ظاهر اللفظ فحينئذ يرجع هذا إلى مقالة القمي ( وفيه ) انه يرد عليه حينئذ ما تقدم جميعا وان أراد ما هو الظاهر من اللفظ ففيه ( مضافا إلى ما ورد على الأول أخيرا ) من لزوم المجاز على النحو المتقدم ( انه عليه ) اى على كون معنى الصلاة هو المعظم الصادق على كل مؤلف من أكثر هذه الاجزاء يلزم ( ان يتبادل ما هو المعتبر في المسمى فكان شيء واحد داخلا فيه تارة ) إذا تألف المعظم منه ( وخارجا عنه أخرى ) إذا تألف من غيره ( بل ) ذا كملت الاجزاء يبقى ( مرددا بين ان يكون )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 51 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي