وقدر مشترك بين جميع الافراد ( متحد معها نحو اتحاد ) كاتحاد كلى ماء الفرات مثلا وافراده المتشخصة بحسب تعدد الأمكنة قل أو كثر وكاتحاد ساير مفاهيم المركبات مع مصاديقها الخارجية المختلفة أيضا زيادة ونقيصة ( وفي مثله تجرى البراءة وانما لا تجرى فيما إذا كان المأمور به امرا واحدا ) خارجيا مسببا عن مركب مردد بين المتباينين أو الأقل والأكثر كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء فيما إذا شك في نفسهما أو في اجزائهما ( هذا ) كله ( على القول بالصحيح واما على القول بالأعم فتصوير الجامع في غاية الاشكال فما قبل في تصويره أو يقال وجوه أحدها ) ما افاده المحقق القمي أعلى اللّه تعالى مقامه ( وهو ان يكون عبارة عن جملة من اجزاء العبادة كالأركان في الصلاة مثلا وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمى ) وفيه على ما هو الظاهر من عبارته ( ما لا يخفى فان التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان منها بل وعدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط عند الأعمى مع أنه يلزم ان يكون الاستعمال فيما هو المأمور به وشرائطه مجازا عنده وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل لا من باب اطلاق الكلى على الفرد والجزئي كما هو واضح ولا يلتزم به القائل بالأعم فافهم ) قلت هذا المعنى الذي حمل المصنف كلام المحقق القمي عليه لا ينبغي ان ينسب إلى أصاغر الطلبة فضلا عن أن ينسب اليه وتحقيق مراده هو انه لما تتبع الأخبار الواردة في بيان الاجزاء والشرائط ورأى حاصلها كما عرفت آنفا ان مناط الصدق عند الشارع والتسمية هو الأركان إذ قد صحح الحاوي لها وان فقد جميع الباقي وافسد الفاقد واحدا منها وان حوى جميع الباقي ورأى أيضا ان الباقي في صورة العلم مطلوب ولا تجزى الأركان أصلا منفردة جمع بين ذلك قائلا ان المطلوب ومتعلق الأمر في الصلاة أولا وبالذات الذي لا بد منه على جميع الأحوال هو القدر المشترك الذي هو مناط التسمية والصدق عند الشارع الذي يتبعه اللفظ وجودا وعدما وان تعلق الامر بباقي الاجزاء من باب تعدد المطلوب والطلب فالصلاة ذات الاجزاء مطلوبة بنفسها
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 50
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٥٠