تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
( في انه كيف أريد فافهم لكنه ) انما يكون حجة ( إذا العقد للكلام ظهور في العموم بان لا يعد ما اشتمل على الضمير مما يكتنف به عرفا وإلّا فيحكم عليه بالاجمال ) لما عرفت من عدم انعقاد ظهور للعام في مثل ذلك ( ويرجع إلى ما يقتضيه الأصول ) اللهم ( لا ان يقال باعتبار اصالة الحقيقة تعبدا حتى فيما إذا احتف بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه حقيقي كما في كلام بعض الفحول ) قلت قد عرفت ان الظهور ينعقد مع جميع القرائن اللفظية لمتعقبه لذي الظهور واصالة بنفسه حجة من غير فرق بين لتخصيص بالمتصل والمنفصل على ما حققناه سابقا وبينا ان عدم انعقاد ظهور منحصر في القرائن الحالية المقارنة للفظ حين النطق وان انقلاب الظهور في المعنى الحقيقي إلى الظهور في المعنى المجازى منحصر في قرينة المجاز ولعل هذا هو مراد بعض الفحول لا القول باتباع اصالة الحقيقة مع تسليم عدم الظهور وكيف كان فمن العجب اقتصار المصنف قده على هذا الوجه في ترجيح ابقاء العام على عمومه والتصرف في الضمير وعدم التفاته إلى ما ذكرناه من التفصيل مع أنه قده هو أسه وأساسه ومن نتائجه عرف قياسه

( فصل قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف

) ( مع الاتفاق على الجواز للمفهوم الموافق ) الراجع لي دلالة اللفظ بحكم العقل على ثبوت الحكم في الأشد بطريق أولى وفي التساوي بتنقيح المناط المسمى عندهم بلحن الخطاب ( عن قولين وقد استدل بكل منهما بما لا يخلو عن قصور وتحقيق المقام ) ان ظهور العام في العموم والشرطية في المفهوم متزاحمان في الحجية متصلين ومنفصلين لما عرفت من أن الظهور ينعقد بمجرد النطق باللفظ فيتصف بالحجية بتلازمهما في الوجود تلازم الأربعة والزوجية غاية الأمر ان الحجية في المزاحم المتصل أقصر عمرا منها في المزاحم المنفصل سواء كان الظهور في ذلك بالاطلاق ومقدمات الحكمة وبالوضع وبالمجاز لان الموضوع للمزاحم هو الظهور المنعقد في المعنى المراد لا في المعنى الحقيقي خاصه وحينئذ فإن كان مستند الظهورين واحدا ولم يكن في البين ما يوجب ظهورية أحدهما من الآخر بمعنى ( انه إذا ورد العدم وما له المفهوم ) من شرط وغاية وغيرهما ( في كلام ) واحد ( أو في )