تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( انما يجدى في ) خصوص ( عدم اختصاص التكاليف باشخاص المشافهين فيما لم يكونوا معنونين به للشك في شمولها لهم أيضا ) اى للمعدومين ولا ينقع دليل الاشتراك أكثر من ذلك ( فلو لا الاطلاق وثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم لما أفاد دليل الاشتراك ) شيئا ( ومعه كان الحكم يعم غير المشافهين ولو قبل باختصاص الخطابات بهم ) قلت قد كاد المصنف ان يظفر بما ذكرنا في كيفية التعميم وما كنا واقفين على هذه العبارة وكيف كان فقد عرفت ان الحكم المعلق على عنوان مطلق ولو في مخاطب خاص يفيد العموم بقرينة الحكمة ولا حاجة إلى دليل الاشتراك من اجماع وغيره أصلا بل نفس توجيه التكليف بهذه الصورة وان اختص الخطاب دليل اشتراك كل معنون بذلك العنوان فيه من حاضر أو غائب أو معدوم ( فتأمل جيدا فتلخص انه لا يكاد تظهر الثمرة الا على القول باختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام وقد حقق عدم الاختصاص به ) اى بالمقصود بالافهام ( في غير المقام وأشير ) آنفا ( إلى منع كونهم غير مقصودين به في خطاباته تبارك وتعالى وان قلنا باختصاص الخطاب في المقام )

( فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده يوجب تخصيصه به أو لا

) ( فيه خلاف بين الاعلام وليكن محل الخلاف ما إذا وقعا في كلامين ) وان كان خلاف ظاهر التحرير جدا إذ ليس ذلك تعقبا عرفا ( أو في كلام واحد ) كما هو الظاهر ( مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام ) بان يكون كل من الجملة التي فيها العام والجملة التي فيها الضمير كلاما تام الفائدة ( كما في قوله تبارك وتعالى
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
إلى قوله
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
) الخاص بالمطلقات الرجعية ( واما ما إذا كان كلاهما في جملة واحدة مثل والمطلقات أزواجهن أحق بردهن فلا شبهة في تخصيصه به ) والحاصل محل الكلام ما إذا ذكر العام بلفظه وحكم عليه بحكم عام على حد عمومه ثم ذكر العام بضميره وحكم عليه بحكم يخص بعض افراده ( والتحقيق ان يقال ) اما بناء على أن العام المخصص مستعمل في الباقي فالامر دائر بين جعل الضمير مخصصا للعام فيلزم ان أريد بالعام المعنى المجازى خاصه أن تكون عدة غير الرجعيات مسكونا عنها بناء
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 470 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي