( فلا بد من اثبات ) شرط الموضوع من ( اتحاده ) اى المعدوم ( معهم ) اى مع المشافهين ( في الصنف حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الاحكام ) الثابتة لهم ( حيث لا دليل عليه حينئذ الا الاجماع ) ولا اجماع الا فيما اتحد للصنف ولو لأنه القدر ( المتيقن كما لا يخفى ولا يذهب عليك انه يمكن ) سلوك طريق مستقيم يحصل به ( اثبات الاتحاد في الصنف وعدم دخل ما كان المكلف المنع ) في هذا ( الآن ) الموجود فعلا بعد ما كان معدوما ( فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له ) من الصفات والطوارى وهو التمسك ( باطلاق الخطابات إليهم ) اى إلى المشافهين ( من دون التقييد به ) اى بذلك الطاري من الصفات ( وكونهم ) اى المشافهين ( كذلك ) اى واجدين لذلك الطاري ( لا يوجب صحة الاطلاق مع إرادة المقيد معه ) اى مع الاطلاق ( فيما يمكن ان بتطرق اليه الفقدان وان صحح فيما لا يتطرق اليه ذلك ) وبعبارة أخرى ان المكلف الواجد لصفة من الصفات لا يمكن ان بوجه اليه المكلف مطلقا غير مقيد بوجود تلك الصفة إذا كان لتلك الصفة مدخل في التكليف إذا كانت الصفة ليست من الأمور اللازمة له بل توجد فيه تارة وتفقد أخرى فلا يمكن ان توجه التكليف بالحج على نحو الاطلاق للمستطيع بل لا بد من أن تقيد بالاستطاعة لإفادة الاطلاق ثبوت التكليف حتى مع عدمها مع أنها شرط فيه نعم يمكن ذلك في الصفة اللازمة التي لا تنفك ابدا إذ لا مورد لصورة فقدانها بعد وجدانها ليكون منافيا للاطلاق مع دخلها في الحكم الثابت وهذا في غاية الوضوح فالمعدومون متحدون مع المشافهين صنفا بحكم الاطلاقات التي لم تؤخذ فيها تلك الصّفات الموجودة فهم الجائز انفكاكها عنهم قيدا في الاحكام فالمخالفة بين الفريقين في تلك الصفات لا توجب الاختلاف وعدم الاتحاد في المصنف ( وليس لمراد بالاتحاد في الصنف لا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الاحكام لا الاتحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه والتفاوت بسببه بين الأنام بل في شخص واحد بمرور والدهور والأيام وإلّا ) ولو كان موجبا لعدم الاتحاد ( لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين عن مجلس الخطاب فضلا عن المعدومين حكم من الاحكام ) لكثرة تفاوت الطرفين في مثل تلك الصفات ( ودليل الاشتراك )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 469
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٤٦٩