تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
على عدم إفادة تعريف المسند اليه باللام الحصر ومنصوصا على خروجها عن هذه العدة بناء على الحصر وان أريد به المعنى الحقيقي بالنسبة إلى التربص والمجازى بالنسبة إلى الرد يلزم استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازى وبين التصرف في نفس الضمير بالمجازية اما في الكلمة أو في الاسناد فلا يلزم شيء من ذلك ولا شك ان الثاني أولى بل هو المتعين واما بناء على أن العام باق على معناه الحقيقي بعد التخصيص كما هو الحق فلا اشكال بالمرة لعدم المنافاة بين كون العام حجة بالنسبة إلى حكم التربص في جميع الافراد وعدم حجيته في غير الرجعيات بالنسبة إلى حكم الأحقية بالرد نعم لا يذهب عليك انه على هذا التقدير يكون المزاحم للحجية ليس نفس المخصص بل الدليل الدال على اختصاص حكم الرد بالرجعيات المزاحم لحجية ظهور العام في لحوق الحكم للجميع بخلاف الأول فان الموجب لاستعمال العام في الباقي نفس المخصص كما لا يخفى على البصير الناقد هذا كله مضافا إلى ما افاده المصنف قده من ( انه حيث دار الامر بين التصرف في العام بإرادة خصوص ما أريد بالضمير الراجع اليه أو التصرف في ناحية الضمير اما بارجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه أو إلى تمامه لكن مع التوسع في الاسناد ) وذلك ( باسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة ) وهو الأحقية في الرد ( إلى الكل توسعا وتجوزا ) لكون أكثر المطلقات هي الرجعيات ( كانت اصالة الظهور في طرف العام سالمة عنها ) اى عن اصالة الظهور ( في جانب الضمير ) ولا يخفى ان المقام مقام الاظهار لا الاضمار وكيف كان فالمراد ان الأصل في جانب العام سالم عن معارضته بالأصل في جانب الضمير ( وذلك لان المتيقن من بناء العقلاء في العمل بالظاهر هو اتباع الظهور في تعيين المراد لا في تعيين ) كيفية الاستعمال والإرادة و ( انه على نحو الحقيقة أو ) على نحو ( المجاز في الكلمة أو ) المجاز ( في الاسناد مع ) حصول ( القطع بما يراد كما هو الحال في ناحية الضمير ) فان كون المراد منه بعض العام مقطوع به انما الاشكال في كيفية الإرادة ( وبالجملة اصالة الظهور انما يكون حجة فيما إذا شك فيما أريد من العام لا فيما إذا ) قطع بما أريد و ( شك )