تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الترك منه للقرينة ( قرينة عليه من غير حاجة إلى قرينة معينة أخرى ) وهذا امر صعب المنال ( وانى لهم باثبات ذلك وقد انقدح بما ذكرنا ) ان ( تصوير النزاع على ما نسب إلى الباقلاني ) من أن الالفاظ لم يتغير معناها وان ما ثبت من الاجزاء والشرائط فهي قيود للمعنى المطلق وتحريره بالوجه المذكور ( وذلك بان يكون النزاع في ان قضية القرينة المضبوطة ) في تقييد تلك المطلقات ( التي لا يتعدى عنها الا با ) لقرينة ( الأخرى ) وما افادته في كمية التقييد إذ هي ( الدالة على ) ما قيد به المطلق من ( اجزاء المأمور به وشرائطه ) هل هو ( تمام الاجزاء والشرائط ) بناء على الصحيح ( أو هما في الجملة ) بناء على الأعم أضعف من تصويره على القول بالمجازية في سقوط الثمرة لانتفائها في الأول موضوعا وانتفائها في الثاني موضوعا ومحمولا ضرورة ان العلم بكون القرينة على اى النحوين كانت دون حصوله خرط القتاد ولو سلم حصوله فتلك القرينة قد كانت متدرجة بحسب الوجود إلى زمان الصادقين عليهما السلام فكيف يترتب على ذلك تنزيل كلام الشارع على إرادة تمام الاجزاء والشرائط ( فلا تغفل ) نعم يمكن تصويره بنحو آخر وهو ان الشارع هل قيد ذلك المطلق بأمر عام لجميع الاجزاء والشرائط الواقعية وان كان مجملا بحسب الظاهر وكان اظهاره لها تدريجا حسبما تقتضيه المصلحة فيسقط الاطلاق عن الحجية لأنه قيد بالمجمل ظاهرا أو قيده بأمر مطلق يصدق مع وجود باقي الاجزاء والشرائط وعدمه فيؤخذ حينئذ بالاطلاق الحاصل من القيد والمقيد بالنسبة إلى الباقي حتى يعلم التقييد وهذا الوجه لا غبار عليه نعم تحصيل العلم بكونه على اى الوجهين في غاية الصعوبة وان كان أقل مئونة من الأول

( ومنها ان الظاهر أن الصحة عند الكل

) الفقهاء كالصحيح عند الأصوليين ليس لها قدر جامع يعرف ويشار اليه الا بآثاره كاسقاط القضاء واسقاط التعبد به ثانيا ضرورة انهم لما رأوها مختلفة عند الشارع حسب اختلاف المقامات فربما حكم بصحة الصلاة وقد شمل منها النقصان ما عدا بعض الشرائط والأركان كما إذا وقع ذلك سهوا أو زادت ولو ضعفها كما لو صلى