تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
معنى كانا ( أمران إضافيان ) قد تجمعها جهتان وقد يفترقان ( فيختلف شيء واحد صحة وفسادا بحسب الحالات ) واختلاف المقامات ( فيكون تاما ) ومسقطا للقضاء وموافقا للامر ( بحسب حاله وفاسدا ) غير نام ولا مسقط للقضاء ولا موافق للامر ( بحسب أخرى ) وهو واضح ( فتدبر جيدا ومنها انه لا بد على كلا القولين من قدر جامع في البين ) قد ( كان ) حين وضع تلك الالفاظ ( هو المسمى بلفظ كذا ) صلاة أو غيرها بناء على عموم الموضوع له كالوضع أو مرآة للمسمى بناء على خصوصه وإلّا لزم الاشتراك بين معان لا تحصى أو تعدد المعاني المجازية كذلك وكلاهما كما ترى وتحقيق المقام ان لفظ الصلاة مثلا في شموله للواجبة والمندوبة كلفظ السورة في شمولها للعزيمة وغيرها وفي شمولها لكل من أصناف هذين النوعين مثلها في شمولها لأصناف نوعيهما من المكي والمدني مثلا وفي شمولها لافرادهما مثلها في شمولها لكل سورة وفي معناها التي وضعت له من المركب الذي أوله التكبير وآخره التسليم مثلها في معناها وهو المركب الذي أوله البسملة وآخره كذا مثلا وفي انه قد يتخلف ذلك عنها فتطلق على غير ذلك مثلها في تخلف ذلك عنها كسورة براءة مثلا والكلام يقع تارة في حقيقة جنسها وأخرى في حقيقة الفرد اما الأول فاعلم أن حقيقة الصلاة التي وضع لها هذا اللفظ هو المفهوم المنتزع من الافراد الصحيحة المتحد معها في الوجود ( و ) هو القدر المشترك الذي ( لا اشكال في وجوده بين الافراد الصحيحة ) ( و ) لا ريب ( في امكان الإشارة اليه بخواصه وآثاره ) وكفى بذلك معرفا له وكاشفا عنه ( فان الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكل فيه ) اى في ذلك الأثر بمعنى صدوره عن الكل ( بذلك الجامع ) وعدم امكان معرفة الشيء الا بآثاره غير عزيز ( فيصح ) حينئذ ( تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا ) بما ورد من آثارها شرعا فنسميها ( بالناهية عن الفحشاء أو ما ) ( هو معراج المؤمن ونحوهما ) ككونها قربان كل تقى أو عمود الدين أو الخير الموضوع أو خير موضوع وغير ذلك فان ظاهر الاخبار بل صريحها ان هذه أوصاف تلك الطبيعة وآثار ذلك القدر المشترك فيدخل تحت جنسه