تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كل ما يصدق عليه صلاة أو غيرها ويخرج بفصله المعنى الذي ليس له هذه الأوصاف وهو غير الصلاة الشامل كل ما عداها حتى الفاسد منها وتوضيح المقام انك بعد ما عرفت من أن المرجع في معرفة تفصيل هذه الحقائق ومسمياتها انما هو الشارع المقدس لا غير لان اختراع هذه المعاني وتسميتها بتلك الالفاظ وامره بها ومقدار ما جعله مناطا لصحتها وفسادها كله بيده واليه فيه المرجع فلا محيص حينئذ من تتبع جميع ما ورد عنه في بيان ذلك المعنى المخترع اجزاء وشروطا موضوعا وحكما ثم البناء على ما يتحصل منها بعد ذلك فنقول ان الشارع قد بين ان تكبيرة الاحرام والقيام والركوع وذكره والسجود وذكره وهكذا إلى التسليم اجزاء واجبه وان الطهارة الحدثية والخبثية والاستقبال وهكذا إلى آخر الشروط شرائط واجبة وان التكبير هو أول الاجزاء وبه افتتاح الصلاة وتحريمها وان التسليم هو آخرها وبه اختتامها وتحليلها ثم بين المندوبات جزء وشرطا حكما وموضوعا ثم حكم على مثل التكبير والركوع والسجود مثلا من الاجزاء والطهارة والنية من الشروط ان فقد انها وزيادتها عمدا وسهوا مبطل ثم ساوى بينها وبين باقي الواجبات في صورة العمد حكما واستثنى صحة الصلاة إذا وقعت سهوا وعبر عن البطلان تارة بلفظه وتارة باستقبال الصلاة وتارة باستينافها وأخرى بإعادتها وعن الصحة في صورة النسيان تارة بتمت صلاته وتارة بعد قوله للسائل أليس قد أتممت الركوع والسجود وقوله نعم بلفظ قد أتممت الصلاة وأخرى بلا شيء عليه ومرة بلا تعاد الصلاة الا من خمسة ثم ربما قال في بيان حقيقتها الصلاة ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود وغير ذلك مما هو بمثل مضمونه ثم إن من المعلوم بالاجماع القطعي ان جميع اجزاء الصلاة واجبة ومندوبة حتى التقييدية منها داخلة في حقيقة الصلاة وكل منها يسمى جزء صلاتيا خلافا للمصنف قده كما سيجئ إن شاء اللّه تعالى كما أن من المعلوم بالاجماع جواز ترك الأجزاء المندوبة مطلقا فهذه الأخبار مع هذا الاجماع يدلان بالدلالة الصريحة القطعية على التفصيل بين الاجزاء في الكفاية والاجزاء والصدق