الأصح عندنا هو الوضع التعيينى الحاصل بأول استعمال لو لم يكن سابقا عليه ( واما الثمرة بين القولين ) في خصوص الثبوت وبينهما وبين القول بالنفي ( فتظهر في لزوم حمل الالفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت وعلى معانيها الشرعية ) مطلقا على القول بحصول الوضع التعيينى لها قولا أو فعلا بأول استعمال وعليها أيضا ( على القول بالثبوت ) لا حملا مطلقا بل ( فيما إذا علم تأخر الاستعمال ) عن الوضع وفيما إذا علم تأخر الوضع عنه لا يحمل الا على اللغوي كالقول بعدم الثبوت ( و ) اما ( فيما إذا جهل التاريخ ففيه اشكال ) ينشأ من أن المثبت من الأصول اللفظية حجة ببناء العقلاء واستقرار السيرة على ذلك فيثبت التأخر ( و ) من أن خصوص ( اصالة تأخر الاستعمال ) في المقام ( مع معارضتها باصالة تأخر الوضع لا دليل على اعتبارها تعبدا الا على القول بالأصل المثبت ) ولا دليل على اعتبار الأصل المثبت الا السيرة وبناء العقلاء كما عرفت ولم تستقر السيرة ( ولم يثبت بناء من العقلاء على التأخر عند الشك ) لكن إذا ثبت التقارن عند الشك بتصالحهما وتوافقهما عليه بعد المعارضة في تأخر كل من الامرين احتمل على ما عرفت من رأينا ان يكون مثمرا لما عرفت من صحة تقارن الوضع والاستعمال في حال كونه انشاء له بالفعل فتأمل ( و ) اما ( اصالة عدم النقل ) فلا تثبت التأخر لأنها ( انما كانت معتبرة في ما إذا شك في أصل النقل لا في تأخره فتأمل ) إذ لقائل ان يقول إن اصالة عدم النقل كما يثبت بها تقدم الوضع فيما إذا ثبت بحسب العرف ان الامر للوجوب مثلا وشك في انه كذلك لغة أولا إذ من المسلم عندهم اثبات تقدم الوضع للوجوب في اللغة باصالة عدم النقل يثبت بها أيضا تأخره والفرق بين الامرين تحكم بحت
الامر ( العاشر
) من الأمور المذكورة
لا يخفى ( انه وقع الخلاف ) بين القوم ( في ان ألفاظ العبادات ) بل والمعاملات على وجه هل هي ( أسامي لخصوص الصحيحة أو للأعم منها ) وربما استشعر من جعل العنوان كونها أسامي عدم وقوع النزاع الا من القائلين بثبوت الحقيقة الشرعية بل عدم امكانه على بعض الوجوه
( و
) الأولى ( قبل الخوض في ذكر ) ( القولين ) ونقل أدلة الطرفين ان ( يذكر أمور )