تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قرينة تدل على أنه وقع كذلك يدل على أن المقصودية الوضع لا يقال إن الاستعمال كذلك بلا وضع ( بعد ما كان مما يقبله الطبع ولا يستنكره وقد عرفت سابقا انه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ما ليس بحقيقة ولا مجاز ) كاطلاق اللفظ وإرادة مثله وكذلك في غير الشائعة كاطلاقه وإرادة نوعه أو صنفه يكون أعم من كونه انشاء وضع وعدم كونه كذلك ولا دلالة للعام على الخاص بوجه لأنا نقول إن وجود مثل هذا الاستعمال في باب اطلاق الالفاظ وإرادة أمثالها نوعا أو صنفا أو فردا لا يجدى أصلا وانما يجدى إذا أطلقت ولو في مورد واحد على المعاني الخارجية من الجواهر والاعراض على نحو هذا الاطلاق وانى لك باثباته ومجرد كونه مما يقبله الطبع لو سلم لا يكون دليلا على الصحة لما عرفت من أنها منوطة بموافقة النهج العربي في المحاورات ثم إن صدر كلامه ينافي ذيله لأنه صدر الكلام بأنه قد يحصل الوضع التعيينى بالاستعمال كما يحصل بالتصريح بالوضع ثم حكم بان هذا الاستعمال على النهج المذكور ليس بحقيقة ولا بمجاز فان أراد ان الوضع انما يحصل بعد تكرر الاستعمال كذلك لم يكن الوضع تعيينيا كما افاده سابقا من أن الاختصاص الحاصل من كثرة الاستعمال تعينى لا تعييني وهو الحق وان أراد حصوله بأول استعمال فلا وجه لنفى كونه حقيقة لا يقال إن غرضه ان الاستعمال يقع على انحاء ثلثه تارة بعد الوضع الصريح وتارة في المعنى المجازى مع القرينة إلى أن يبلغ من الشهرة حدا يستغنى به عنها وأخرى في غير الموضوع له بلا قرينة مجازيه بل بالقرينة التي عرفتها والاختصاص الحاصل بالنحو الأول وضع تعييني لا غير وبالنحو الثالث تعينى لا غير وبالنحو الثاني ليس فيه شرط التجوز فلا يكون مجازا والوضع التعينى منحصر بالنحو الثالث فالخاص بكثرة الاستعمال على النحو الثاني يكون تعيينيا لا محالة إذ لا واسطة بين الوضعين ( لأنا نقول ) قد عرفت سابقا ما هو الوجه في تسمية الوضع التعينى بهذا الاسم ومنه تعرف ان ما كان عن كثرة الاستعمال فهو تعينى مطلقا وقد عرفت هنا فساد كونه لا حقيقة ولا مجازا فتأمل جدا هذا واما صحة انشاء الوضع بالاستعمال على النحو المذكور مع أن شرط الاستعمال كذلك سبق الوضع فوجهها واضح لان معنى الشرط