تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قلت توضيح المقام وتنقيحه ان التوقيت بالزمان ان كان على نحو الظرفية لا القيدية فاستصحاب بقاء الحكم بعد انقطاع الوقت عند الشك لا شك فيه كما حقق في محله وسيجيء تحقيقه إن شاء اللّه تعالى وقد اعترف به المصنف قده وان كان على نحو التقييد فإن كان لدليل الوجوب اطلاق ولم يكن لدليل التقييد ذلك فإن كان هناك قدر متيقن اقتصر في التقييد عليه وعمل على الاطلاق في المشكوك وان لم يكن له قدر متيقن سقط اطلاق دليل الواجب عن الحجية فلا يحكم الا بوجوبه في ذلك الوقت لأصالة البراءة عن وجوبه في غيره إذ لا متيقن أكثر من ذلك ليستصحب كما أن الحال كذلك لو لم يكن لهما معا اطلاق ( فتدبر جيدا )

( الفصل الثاني عشر

) هل ( الامر بالامر بشيء ) امر بذلك الشيء أو لا الظاهر أنه ( امر به ) لو كان الغرض للامر ( حصوله ولم يكن له غرض في توسط امر الغير به الا تبليغ امره به كما هو المتعارف في امر الرسل بالامر والنهى واما لو كان الغرض ) للامر ( من ذلك الشيء ) ( يحصل بأمره ) اى امر المأمور الثاني ( بذلك الشيء من دون تعلق غرضه به ) اى بذلك الشيء بمعنى ان لا غرض له إلّا ان يؤمر الثاني ( أو مع تعلق غرضه به ) اى بذلك الشيء لكن ( لا مطلقا بل بعد تعلق امره ) اى امر الثاني ( به ) اى بذلك الشيء بمعنى ان يكون الامر له غرض بوقوع الضرب لكن بعد ان يتعلق الامر بالضرب بالشخص الثاني من الواسطة ( فلا يكون امرا بذاك الشيء ) وبعبارة أخرى إذا امر المولى شخصا ان يأمر شخصا آخر بالضرب فإن كان غرض المولى حصول الضرب من الآخر بأمر نفسه له ولم يجعل الواسطة الا مبلغا فامر المبلغ امر للآخر من المولى وإلّا فلا سواء كان للمولى غرض في وقوع الضرب من الآخر بعد تعلق الامر بالضرب به من الواسطة أو لم يكن له غرض لا بوقوع الضرب ولا بصدور الامر منه بل غرضه ليس إلّا تعلق الامر بالضرب بذلك الشخص كما لا يخفى ( وقد انقدح بذلك انه لا دلالة بمجرد الامر بالامر على كونه امرا به بل لا بد في الدلالة عليه من قرينة ) تهدى اليه وتدل ( عليه ) قلت قد أجمل المصنف أعلى اللّه تعالى درجته هذا العنوان والصواب ان يقال إنه ان كان المأمور بان يأمر قد جعل له المولى قبل