تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
في الاسم كطبيعة الأغسال واحتمال ان يكون متعلق الثاني طبيعة أخرى على حد احتمال انه عين الأولى فالظاهر أنه مورد الاجمال وعدم حصول الفراغ إلّا بتكرار الامتثال ويحتمل ان يكون كالقسم الأول مع تجردهما عن ذكر السبب بقرينة الحكمة هذا في المادة ( و ) اما ( المنساق من اطلاق الهيئة ) فهو ( وان كان هو تأسيس الطلب لا تأكيده إلّا ان الظاهر هو انسباق التأكيد فيها فيما كانت مسبوقة بمثلها ولم يذكر هناك سبب أو ذكر سبب واحد ) حتى فيما احتمل تغاير المادة بحسب الحقيقة كما لا يخفى

( المقصد الثاني في النواهي

)

( فصل الظاهر أن النهي بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الأمر

) ( بمادته وهيئته غير أن متعلق الطلب في أحدهما الوجود وفي الآخر العدم فيعتبر فيه اى ) في النهى ( ما استظهرنا اعتباره فيه اى ) في الامر من اعتبار العلو في المادة دون الصيغة وغير ذلك ( بلا تفاوت أصلا نعم يختص النهى بخلاف ) بينهم في حقيقة المطلوب به ( وهو ان متعلق الطلب فيه هل هو الكف أو مجرد الترك وان لا يفعل والظاهر هو الثاني وقولهم ان الترك وان لا يفعل ) امر غير مقدور لأنه ( خارج عن تحت الاختيار فلا يصح ان يتعلق به البعث والطلب فاسد ) جدا ( فان الترك أيضا يكون مقدورا وإلّا لما كان الفعل مقدورا وصادرا بالإرادة والاختيار ) لوجوب تساوى طرفي الممكن في القدرة عقلا إذ لا يعقل نسبة القدرة والاختيار إلى طرف مع تحقق عدمهما في الطرف الآخر بل لا معنى له عرفا فان العرف يعدون قول القائل لا اصعد إلى السماء من المضحكات ( وكون العدم الأزلي لا ) يكون ( بالاختيار لا يوجب ان يكون كذلك يحسب البقاء والاستمرار الذي يكون ) العدم الأزلي ( بحسبه محلا ) وموردا ( للتكليف ) نعم انما يوجب ان يكون الوجود الأزلي كذلك وهو كذلك ويختص النهى أيضا بشيء آخر وهو اشتراط تنجزه على المكلف فعلا بشرط خامس مضافا إلى الشرائط الأربعة وهو تحقق مقتضى الفعل من حيث نفسه يحسب الخارج وميل النفس ضرورة ان الترك مع عدم تحقق مقتضى الفعل حاصل بنفسه فيكون طلبه طلبا للحاصل