وجودي في الأكثر يكون عدمه شرطا في الأقل ولا ينخرم عن ذلك جزء واحد فأجزاء الأقل الوجودية والعدمية بمقدار الأكثر من دون تخلف نعم اجزائه الوجودية أقل إلّا انها ليست وحدها هي الأقل وعدم انضمام غيرها اليه وان كان شرطا واحدا إلّا انه ينحل عقلا بالضرورة إلى شروط عدمية بمقدار الاجزاء الوجودية كما لا يخفى ( نعم ) الأقل والأكثر اللذان يستحيل التخيير بينهما المنطبق عليهما كثير من الفروع الفقهية هو ما ( لو كان الغرض مترتبا على الأقل من دون دخل للزائد ) انضم أو لم ينضم ضرورة انه لو كان كذلك ( لما كان الأكثر مثل الأقل وعدلا له بل كان فيه اجتماع الواجب وغيره مستحبا كان أو غيره حسب اختلاف الموارد فتدبر جيدا )
( الفصل العاشر في وجوب الواجب الكفائي
)
( والتحقيق انه سنخ من الوجوب ) تعلق بواجب واحد فهو واحد ( وله تعلق بكل واحد ) تنزيلا للجميع منزلة الواحد فان جاءوا به جميعا كان لهم ثواب واجب واحد وامتثال واحد وكان استناده إليهم في حصول الغرض منه كاستناد المعلول الواحد إلى العلل المتعددة المجتمعة دفعه واستناده إلى واحد منهم كاستناد المعلول إلى احدى العلل وان تركوه دفعه وكان وقته بمقدار زمان تركهم له عوقبوا عقاب مخالفة واجب واحد ويحتمل ان يكون تعدد الثواب والعقاب منوطا بتعدد الطاعة والمعصية لا بوحدة الواجب وتعدده ضرورة تحقق الطاعة من كل واحد لو جاءوا به والمعصية كذلك لو تركوه فكل منهم أطاع واجبا وعصى واجبا وان كان الوقت واسعا والترك تدريجيا فان آل إلى انحصار الامر بالأخير كما لو ترك كل منهم اعتمادا على الآخر ثم زالت قدرته كان الوجوب على الأخير عينيا واختص الثواب والعقاب به وان لم يكن كذلك كان كتركهم دفعة والحاصل المخاطب بالواجب الكفائي الواحد هو الماهية الإنسانية وهي واحد وان تعددت الافراد لا الوجودات الخاصة بقيد الخصوصية لعدم المعقولية ولو لم يكن عموم الخطاب لفظيا لكانت مقدمات الحكمة كافية في تحقيق عمومه فكل مصداق لتلك الماهية مخاطب والمقصود من تنزيل الجميع منزلة الواحد هذا المعنى ولعمري ان هذا الوجه في تحقيق كيفية تعلق الواجب الكفائي هو أحسن ما قيل في المقام لو انصف الخصم فقد ظهر لك معنى