تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كونه متعلقا بكل واحد ( وانه بحيث لو أخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا ) بما ان كلا منهم انسان لا بما انه مخاطب بخصوصه ( وان سقط عنهم لو اتى به بعضهم ) لتحقق إطاعة المخاطب بما خوطب به وذلك واضح المدرك كما عرفت ( لأنه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد صادر عن الكل أو البعض ) والمراد بصدور الواحد عن الكل استناد حصول الغرض المقصود إلى القدر المشترك الواحد المتحقق في ضمن الافعال المتعددة الصادر كل واحد منها عن واحد وإلّا فكيف يعقل صدور فعل واحد من كل واحد بتمامه دفعه واحدة أو ترتب غرض واحد بما هو واحد على افعال متعددة بما هي كذلك ( كما ) عرفت أيضا ( ان الظاهر امتثال الجميع لو أتوا به دفعه واستحقاقهم للمثوبة ) وان الظاهر ( سقوط الغرض بفعل الكل كما هو قضية توارد العلل على معلول واحد ) وقد عرفت معنى هذه العبارة

( الفصل الحادي عشر

) [ في الواجب المؤقت ] ( لا يخفى انه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في ) تحقق كل فعل من الافعال ومنها ( الواجب إلّا انه تارة ) يكون مما ( له دخل فيه شرعا فيكون ) الواجب ( موقتا وأخرى لا دخل له فيه أصلا فهو غير موقت والموقت اما ان يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيق واما ان يكون أوسع منه فموسع ) وقد يكون انقص منه تحقيقا وبقدره تنزيلا لعروض تضييق في المضيق وتوسعه في الموسع كوجوب الصوم على المسافر إذا دخل بلده قبل الزوال ممسكا فإنه يجب عليه صوم ذلك اليوم مع أن الباقي اقصر من يوم تنزيلا للوقت الذي امسك فيه منزلة من ادركه من أوله وكوجوب الصلاة على من أدرك من الوقت ركعة أو أدرك الوقت من صلاته ركعة أو بعض ركعة تنزيلا للمتأخر أو المتقدم الخارج عن الوقت المضروب منزلة الوقت المضروب فكان الوقت قد ضرب للواجب حدوثا لا بقاء من آخره وبقاء لا حدوثا من أوله والأليق في التعبير ان يقال إن وقوع الجزء من أول الصلاة أو آخرها في آخر الوقت أو أوله قد احتسب وقوعا للكل فهذا القسم من الموقت أيضا إلّا انه موقت اضطراري هذا ( ولا يذهب عليك ان الموسع كلى كما كان له افراد دفعية كان له افراد تدريجية ) والأولى ملازمة في الوجود مع الثانية دون العكس ففي أول لوقت